الثلاثاء، ٢٥ حزيران ٢٠١٣

عن الزومبيز و الزمور


ما كنش المطلوب من اليافطة تنزل ولا حتى كان مطلوب تصرخ ولا مطلوب انك تبذل أي جهد.. كانت اليافطة بتقول " زمّر تضامنا مع الأسرى الأردنيين المضربين عن الطعام في السجون الصهيونية" و خلال ساعة و أنا حاملتها.. اللي زمروا يمكن 5. و أنا كنت متعمدة أحطها بوجه السيارات و أتأكد  انهم قادرين يشوفوها منيح.

انا كنت شايفيتهم زومبيز و قعدت بعقلي اعد كم جثة عم تمشي. مع كل الضجة اللي بعملوها الأهالي كل يوم من 55 يوم أكثر من 80 اعتصام بمختلف المناطق الحيوية في عمّان .. بأكبرضجة ممكنة الضجة اللي بالنسبة اللي أعذب موسيقى.. كنت مفكرتها الضجة بتوّجع و بتزعج من تخبيط على الطناجر لمسيرة سيارات بكل عمّان و تزمير و يافطات .. ما ضلش أي فكرة الا أهالي الأسرى عملوها لكن ازا على مستوى اليافطة اللي بتحكي للناس اللي بتمر من قدامهم انهم يزمروا ما زمروش كيف بنتوقع منهم انهم ينزلوا كمان أو ينزعجوا من الضجة. شاهين مرعي أخو الأسير منير مرعي بكتب يوميا على الفيسبوك بحرقة بحاول قدر الامكان انه يعّبر عن مدى الغضب اللي هو فيه لحتى وصل لنتيجة انه يضم الأحزاب و الحراكات الساكتة عن الموضوع لقائمة المفقودين كمان. يعني باختصار الزلمة صار يدوّر دوارة ع نتفة كرامة.

النظام الأردني ببساطة بعد 55 يوم لاضراب الأسرى الأردنين عن الطعام قرر يبعت سرسريته يتعرضوا لأهالي الأسرى اللي أغلبهم أمهات و كبار بالسن و فعلا بعت بلطجيته عند الديوان الملكي و عند دوار عبدون بالمرتين تهجموا على الأهالي و ما اعتقلوش أي حدا من السرسرية ولا حتى من باب يضحكوا علينا و اعتقلوا طبعا ابن عم الأسير منير مرعي .. بلال.. ضربوه و اعتقلوه.. يعني كنا بالحرية للأسرى و صرنا بالحرية لأهالي الأسرى كمان. و الدرك دخل ببسطاره و فش غل السرسرية.

بديش أحكي انه الأهالي تعبوا.. لانه بلا شك الوقفة تحت الشمس كل يوم مرتين ساعتين و انت تصرخ مش هينة على الصغير لحتى تكون هينة على الكبير. هداك اليوم عمتو للأسير منير مرعي صارت تبكي و تحكي مع صورة منير و قالتله " يما ما في دولة وراك انت ما الك الا الله" بعدها شرحتلي كيف انه امه توفت وهو بالسجن و انها خايفة تموت هي كمان قبل لتشوفه. طبعا أبو عبدالله البرغوثي دخل مدة المستشفى من كتر التعب و الارهاق و القهر و الجلطة اللي هو فيها و تعدي السرسرية عليه و أول ما طلع من المستشفى رجع على الاعتصامات.. أبو الأسير عبدالله البرغوثي بكل حرقة قلب مرة حكالهم" ولكم انا ابني شو عمل يعني.. ابني حط كندرته بثم "اسرائيل" أنا ابني عليه أكبر حكم بالتاريخ" .. تخيل يعني  ابنك مضرب عن الطعام صرله 55 يوم مش ماكل و عم بموت.. أي أنا لما أضرب عبدالله محادين المرة الثانية بعد اليوم التاسع بلشت أفقد عقلي.. انه كيف يالله ما ياكلش و صحته تاكل هوا.. هذا وهو بالسجن هون معتقل رأي.. كيف لو ب "اسرائيل " .. وبما انه الناس ما بتتعاطفش الا مع الناس اللي بتعرفها شخصي.. تعال أقولك شوي عن الأسرى.. كل أسير متلك متله عنده أحلام و عنده زوجة و بيت و أطفال و عنده أم و أب و هو مضرب عشان يعيش.. عشان بده يكمل حياة عشان ما بدوش يموش. و اشي ما عندوش أم و أب لأنهم ماتوا و هو بالسجن و كلهم "حطوا كندرتهم بثم اسرائيل" بكفيش هيك لحتى تتضامن معهم؟ طيّب انزل احكي مع أهاليهم بلكي عرفتهم أكتر أو بلاش شوف الصور.. شوف الأمهات و هم بهتفوا بحرقة و الدمعة بعينهم .. اليافطات ترى اهترت من الشمس و الطناجر اللي بندق فيها انخزقوا من كتر التطبيل و بيجي واحد بليد من جثث عمّان بقلك بس هم ليش يهتفوا "حرية من الله غضبن عنك عبدالله" طب يا روح امك بكرة بس تنحبس ب "اسرائيل" و بس تنمنع عن روحة الحمام و تنضرب من الصهاينة بالسجن و تضرب عن الطعام و امك تبلط بالشارع عشانك ساعيتها بنقعد ع قهوة ع رواق بنحلل بهتافاتها. ومن امتى اللي بعمل مقابلة مع سجّان صهيوني مهتم؟ طير بلا هبل. 

اليوم في اعتصام للأهالي من مجلس النواب عالساعة 5 لدوار الداخلية. طبعا مش متوقعة كتير ناس تنقح عليهم كرامتهم و ينزلوا ولا متوقع استعراض من مجلس النواب كمان اللي مرة حب يستعرض فيها و "طرد" السفير "الاسرائيلي"  اللي رايح أصلا على عزا أبوه و رجع. واه على سيرة دوار الداخلية هداك الاعتصام كنت واقفة مع الأهالي و الأمن بقلهم" كله ولا دوار الداخلية.. دوار الداخلية عمره ما حدا اعتصم عليه و ممنوع منعا باتا" للأمانة صحكت. متت ضحك. ولكو رجلينا اللي حفيت من الاعتصامات و أجسامنا اللي انضربت ع دوار الداخلية هذا كله بشهد على صدق كلامكم.

لا و باليوم اللي اعتصمنا مع الأهالي عالدوار الرابع ماكنش في عدد غير الاهالي مع انه قبل بيوم كان في معركة طاحنة و شرسة على الفيسبوك من مؤيديين عساف و معارضينه انا بصراحة بحضرش لا عرب أيدول ولا سخماط و ما عنديش مشكلة مع اللي بحضروه ولا شايفتها منطق يتحمّل فوق طاقته الشب ولا يتسخف ولا شايفة في داعي يدخلوه بعقدهم النفسية. بس والله العظيم ما قدرتش الا أصفن طيب اللي وزعوا وطنيات و هتوا على المتابعين البشر العاديين اللي على الأقل متصالحين مع ذاتهم و قلك لازم تحرير فلسطين و شو هالعهر و الخ وينهم؟؟؟ لا جد وينهم؟؟؟؟؟ يعني بتفت مراجل على الفيسبوك اعملك اشي عالأرض مشان الله أو اخرس.

أنا وصلت مرحلة أترجى زمروا. يا عمي زمروا. على الأقل بس تشوفوا أهالي الأسرى معتصمين زمروا. منتوا دايما بتزمروا عالطالعة و النازلة على أقل اشي بتزمروا.. زمروا مشان الله.. و عالأكيد هلأ رح يطلع عبقري  زمانه يقولي بس لا لا كيف بدك أتضامن وانا مش عارف شو تهمة كل واحد فيهم ب "اسرائيل" و يعملي فيها القانوني و الانساني و العالم قرية صغيرة و يالله كلنا نحب بعض و بصيرش العنف برجع بقلك تهمتهم زي ما حكى أبونا أبو الأسير عبدالله البرغوثي تهمتهم " حطوااااا كندرتهم بثمم اسرائيل" و اللي بقلك بس انتو كتير عاطفيين بالموضوع يأشرلي ع أي اشي منطقي بصير... و يحللي وين المنطق لما الأمن يتعاون مع السرسرية ما غيرهم المعروفين اللي صارت ستي بقبرها عارفة أساميهم لضرب الأهالي اللي بس بهتفوا..بس عادي مهاي البلد لسى اللي عذّب الشباب بأحادث الرابع على رأس عمله.. و حسين المجالي صار وزير داخلية فعادي يعني.
ويا دركي بدناش بطولات كايد مفلح عبيدات صرنا بس بدنا تضربش الأهالي و هم بهتفوا سلمية.


قررت من اليوم أكتب هون عن القرف اللي احنا فيه بما انه احنا الحرية واصلة معنا للفضاء و محجوبة المواقع فيالله نرجع للتدوين.



الأربعاء، ١٩ أيلول ٢٠١٢

رسالة من عبدالله محادين "مجدَ فجر يتسامى"

طُلب مني "شلن" مقابل كيس ستُحفظ به- لأجل غير معلوم- ملابسي التي أرتدي، فكرت في من يأتي مجردا من النقود، نقلت "الدبلة" من يميني الى شمالي، احتجت أن أكون أقرب لمن أحب.
كنت ألبس بدلتي، فقد استيقظت بعد ليلة طويلة وأنا أظن أنني لن أتأخر عن دوامي أكثر من أربع ساعات، لكن قرار توقيفي خمسة عشر يوما بتهمة " تقويض نظام الحكم" جعلني أندم -فقط- على عدم ارتدائي لملابس أكثر راحة في طريقي الى سجنِ النزلاء فيه أكثر من الأسّرة.
"شو قضيتك؟ " في الأيام الأولى  تسمع هذا السؤال عشرات المرات، أحيانا ترغب أن تجيب  ب"قتل" أو "شروع" أو هتك عرض" علّ الصدمة تكون أخف فيكون النقاش بعدها أقصر، ثم تتذكر بأن للوطن حق على لسانك حتى لو كنت خلف القضبان.
لا أعرف الى متى سيحبسون جسدي و أجساد أحرار أتعلم منهم في كل دقيقة درسا في حب الوطن، أكذب على نفسي قبل أي أحد ان قلت أنني لا أكترث لموعد جسدي مع الحرية، فخارج الأسوار حبيبتي التي بغير عينيها لا أرتوي ووالدي اللذان يكفيني رضاهما ورفاقي الذين لعشقهم للوطن هم أغلي عندي من الدنيا. لا شك بأنني سأخرج مرفوع الرأس من هنا.

لا أعلم الكثير هنا لكنني موقن بأن الحراك الأردني والذي بدأ منذ عقود لن يفصّل على مقاس فاسد، لا يهم ماذا يقول "كبيرهم"، لن يتوّج الربيع الأردني بالانتخابات، ربيعنا سيتوّج بعودة الشركات، سيتوّج باسترداد البوتاس و الفوسفات، سيتوّج بألا يحبس شخص لرأيه، سيتوّج بألا نجوع و الحيتان يتقاسمون الأموال و الثروات، سيتوّج بأن يرجع الأردن سيدا حرا و بأن نرجع نحن الشعب مصدرا للسلطات.

لن يطلع الفجر الا بعد أحلك ساعات الليل، ربيعنا لم يكن يوما أقرب :) 

عبدالله محادين 
19-9-2012 
سجن الجويدة 

الثلاثاء، ٢٤ تموز ٢٠١٢

اشتقتلك أم العبد

اشتقتلك أم العبد..اشتقت تحكيلي اني أميرة الموّسى .. اشتقت ترني علي و انا بالشغل و تصرخي صراخ بموبايلك الجديد عشانك مش سامعة.. اشتقت أعلّمك عالموبايل كل مرة و تنسي و أحفظّك أرقامنا كلنا.. اشتقت لقوتك و هيبتك..اشتقت أقلك بدي أعلمك الكتابة و القراءة و تحكيلي قصة أبوي لما كان يجيب الورقة و القلم و يعلمك و هو راجع من المدرسة..  اشتقت لمسباتك..اشتقت بس أجيبلك صاحباتي  المش محجبات و تجحريهم عشان يحتشموا..اشتقت لما كنت لحالي ساكنة أحكي أجيب صاحباتي و تحكيلي يا ستي حنا ربع الصدورة مش الصحون و تخليني انّزل غدا بالصدر و تبهدليني ازا شفتي صحن نازل و ترني علي تحكيلي انت لحالك أه بس انت عن 10 و تضحكي و انت فخورة.. حلوة ضحكتك اشتقتلك .. اشتقت لما كنتي بالأعراس تناديني من أخر الدنيا و تقوليلي انه نحنا البدو بنقعد  زي اللوح و يا دوب نزقف و تكيفي علي بس ما أرضاش أرقص قدام الناس و أبتسم بس .. اشتقت تضربي بالباكورة و تعطي فيتو يتنفذ فورا.. اشتقت تحكيلي عن البلاد و تفرجينا مفاتيح بيوتك التنين بفلسطين اللي كنت حالفة ترجعي عركبك ازا رجعت فلسطين.. اشتقت تحكيلي انه مرج بني عامر كان النا كله و اللي بحكي غير هيك كذاب .. اشتقت لدعواتك الي بابن حلال زلمة  ..اشتقت لأسئلتك و لغيرتك علي و سؤالك الي لما اشتغلت ..كم شب يا ستي في بالشغل و بس حكيتلك في كتير قلتيلي فرجيهم العين الحمرا و اللي بحكي معك اشي غلط بالصرماي يا ستي. اشتقت للشاي بالحليب اللي بتعمليه و ابريقك اللي دايما عالغاز جنبك....اشتقت للشوكالاته و التمر اللي بتطلعيها من تحت تختك.. اشتقت تشغلي صوت الراديو و تضلك تسمعي قرآن و ان مرت الأخبار تلعني أبو أكبر حاكم ع أصغرهم .. اشتقت تفاجئيني بقوتك و انت لأخر يوم بتخيّطي و تفاصيلك الصغيرة و لما اكتشتفتي و انتي بتفرمي زنجبيل و حكيتي عييونك و حسيتيها تحسنت قمتي عملتي قطرة منه و صار دواكي.. اشتقت لكيس أدويتك.. اشتقت و احنا صغار لما كنتي تجيبلنا كيس الأشياء الزاكية من دكانة أبو العبد... ريحة جبل النزهة اختلفت بغيابك.. اشتقت أجي عالنزهة ألاقيكي برا تحت الزيتونة قاعدة ..اشتقت تحكيلنا عن قديش ما بتحبي "الطرز الحديث" ..اشتقت لجحرتك..اشتقت لشخصيتك اللي مش زي بقية النسوان .. اشتقت لقديش كنت تعملي كل اشي لحالك و ما عمرك حبيتي تكوني دور الضحية حتى بعز مرضتك.. اشتقت بس كنت تنامي عنا تنامي جنبي و ريحة المخدة تكون ريحة مرهمك النعنع..اشتقت ألعب بتجاعيدك و أعمل أشكال.. اشتقت لدقتك.. اشتقت لرمضان و انت صايمة و بتدعي لأبوي و بتسبي الغربة.. اشتقت للعيد أول يوم و انت لاميتنا...اشتقت للمزرعة و انت مبسوطة عليها و هي مفش فيها ولا شجرة... اشتقت تبهدليني كل صيف عشان بسمّر أكتر و بضلني تحت الشمس.. اشتقت تكوني فخورة فية و تحكيلي اني أخت رجال و اني غير عن البنات.. اشتقت تعلميني الأصول و تشتمي كل البنات المفرعات و كل بنات الجيل الحديث.. اشتقت لضحكتك و عيونك الزرق و عدتك الخياطة.. اشتقتلك و انتي بتمشطي شعرك بعد الحمام و بترجعي تلبسي الحجاب حتى لو فش زلام..اشتقت لنرفزتك عالممرضة بالمستشفى انه كيف بدها تلبسك اشي مفتوح من ورا و اشتقتلك و انت بتقاتلي .. اشتقتلك و انتي ماسكة ابن ابنك و بقمة سعادتك.. و اشتقت حتى لتميزك بين البنات والولاد و حبك للولاد أكتر ولما  تحكيلي بس انت يا جدة محسوبة منهم مثل الولاد.. اشتقت لتعيدة العيد الخمس ليرات ..اشتقت لمسبحتك و اشتقت لشعرك النبطي و مواويلك و خراريفك و حكمك و مواعظك.. اشتقت للبداوة كلها ..اشتقت لفلسطين.. اشتقت لروحك..اليوم كنت بغرفتك بروح و برجع و بتطلع ع صورنا اللي حطينالك ياهم ..اشتقت أجي أشكيلك من أي اشي تحكيلي "انتي عصبك قوي يا جدة" و تكتمي كل حرف بينا.. اشتقت لحنيتك .. اشتقت تحشيني أكل و تبهدليني بس أنحف..اشتقتلك حبيبتي.. بعرفش ازا سمعتيني بس انا كنت ماسكة ايديك و انت بموتي و قراتلك قران و حكيتلك أسرار و حكيتلك بحبك كتير.. بعرفش ازا حسيتي بس بستك و انت ميتة حكيتلك ترضي علي..  اشتقت تحكيلي عن عناد أبوي و انت فخورة فيه و عن قوته و رجولته.. و اشتقت تحكيلي عن أمي انها بنت العزيز عزيزة... أنا اشتقتلك بس حزينة و اللي بحكي انك كبيرة و خلص عمرك جاهل.. انت أم العبد .. انت ضايلة..انت المقاتلة.. 95 سنة بكل القوة و الجبروت و الحنية لاخر يوم خلتني أفكرك رح تضلك ع طول.. انا حزينة يا ستي و عندي حكي كتير.. انا دقة قديمة و بحبش الطرز الحديث متلك و عندي حكي كتير كتير.. انا متلك بس ترجع فلسطين بدي أرجع عركبي.. من وين أجيب قصص فلسطين هلا؟ انت فلسطيني ! اشتقت تحكيلي كيف كنت تركبي عالخيل و ترمحي بفلسطين .. اشتقت تحكيلي عن أكبر ذنب عملتيه لما شنقتي بسّة بعنف ..اه اشتقت ..اشتقتلك أم العبد.

الأحد، ٨ تموز ٢٠١٢

على الدوار الرابع من يستحق الحياة.. أكثر منا

ع الدوار الرابع في عيلة كبيرة.. هاي العيلة ما في بينهم رابطة الدم  بس ع الأكيد في رابطة الروح.. 5 أيام صرلهم لهلأ معتصمين ع الدوار و ما بدهم يتزحزحوا عشان ما فش اشي يخسروه.. وهم بضحكوا رح يحكولك " طب ما احنا بنام كل يوم في الشارع شو المشكلة لو نمنا ع الدوار؟! "


عريب انسانة حلمها تسكن بيت.. بعد ما صارت 18 سنة طلعت من قرى الأطفال و صارت تقص شعرها عالصفر عشان تقدر تنام بالشارع بدون ما حدا يتحركش فيها .. عريب بتحلم ببيت!! بس بيت و بتقلي " انا ما عشتش زي الناس لسى ما شفت اشي بالدنيا " .. اليوم اجا التلفزيون الأردني و قلهم " خلينا نركز على الايجابيات و ما تجيبو سيرة تزويج القاصرات " قامت عريب قالتلهم " انت بتحكو بس عن الايجابيات؟؟ طب انا كلي سلبيات "و بألم طردوا التلفزيون الأردني ..

مصطفى بشتغل بكازية و بنام كل يوم فيها بسألوا أصدقائه المصريين اللي بشتغلوا معه انت ليش ما بترّوح عالبيت و بجاوبهم دايما " معيش مصاري أعطي الحجة بس يصير معي برّوح" و قلي كمان انا مش معتصم عشاني انا معتصم عشان الأطفال اللي لسى بالمراكز ..

نور أرملة خريجة احد مراكز الأيتام أم أحمد.. أحمد مريض بالقلب و بده عناية خاصة و كمان بدهم سكن الهم .. نور خلّصت  الصف العاشر وزوجوها و هي صغيرة كتير.. بدها حياة حلوة لاحمد و راية و بقية ولادهاا، نور طلبت تشتغل  في الوزارة كأم وتربي صغارها كان شرط الوزارة  انها تربي نور صغار غير صغارها وينعطى صغارها لأم تانية  لتربيهم فرفضت و هلأ بدها شغل..

راجي اسمه الحقيقي رامي..الوزراة غيرت اسمه مجهول النسب ما معه يكمل دراسة .. جابتله الوزارة أسماء ناس وقالوله هدول أهلك ..تفضل دبر حالك.. راجي بقول انه رقمه الوطني ببدا بأرقام تختلف عن الباقي و بتميزه لانه مرة واحد بس شاف هويته تخوّت عليه وقله " يعني ابن حرام" ؟! 

تيما عمرها 15 سنة زوجوها و هي قاصر عشان يخلصوا منها ... تيما تزوجت واحد تربى معها بالمركز ... المفروض تيما تلعب مش تكون حامل هلأ..

خزاعلة .. شب بسيط  قلبه قلب طفل ... مرح و بضلو يحكي نكت وبقلك أحلى ذكرى بحياته كلها لما مرة نادوا عليه يا ابن الحرام راح جاب كل شباب المركز يضربوا اللي شتمه، هاي أحلى ذكرى بحياته كلها..تخيل؟


علاء لهلأ بتزكر كيف كانوا يحمّموهم بالعشرات مع بعض و هم مشلحين و بقلك قديش كان يحسوا حالهم غنم...


في وحدة من البنات  حكتلي عن قصة تحرش صارت معها  بالمركز وبنات تانيين اضطروا يشتغلو بنوادي ليلية عشان المصاري....بعد ال 18 لقوا حالهم بالشارع فجأة و ما لقوا غير هالطريق...

في شب حكالي عن اعتداء صار معه  و كان مستحي و هو بحكي بس و وشوشني و قلي "انا زلمة والله زلمة بس ما قدرتش احمي حالي" 

الشباب و هم بضحكوا قعدوا يتزكروا كل أنواع العصي اللي انضربوا فيها و قديش كانوا ينهانوا بالمراكز..و قالولي " المشرفين كانو يعصبوا كتير و يضربونا بسرعة ..نقوم نركض" حكولي عن طلال اللي لسى بالمركز و لسى بنضرب و هو من ذوي الاحتياجات الخاصة كمان..


كامل بحكيلي فريد مات و ما فش حدا سأل عنه عشان مالوش حدا.. فريد  كان المفروض يبدل دم و كان يترجاهم يطلع عالمستشفى يغيّر دمه... في يوم ما طلعوه ما فضيوله...  أخدوه متأخر و ما حدش زاره ..مات...عشان ما عندوش حدا بالدنيا.. دفنوه اولاد المركز لحالهم .. كامل بقول " فطيسة راح"

و أمانة بلاش توجعوا قلبهم  بزيادة بقصة الجزء المليان من الكاس.. هدول ناس ما عمرهم شافوا ايجابيات... هدول ناس ما شافوش يوم حلو واحد بالدنيا و ذنبهم انهم أيتام أو مجهولي النسب ... قالولي بالحرف " بيجو ناس بقولولنا ليش ما تشتغلوا طيب.. أية بالله عليكي شو نقولهم كيف بدنا نشتغل و احنا ما عنا اشي يأهلنا ما عنا شهادات متلكم.."

هدول بس كم واحد من 1800 حالة بالأردن..
 
هاي مطالبهم : 
 توظيف الايتام ....اعادة النظر في الرقم الوطني اللي بميزهم ببدا ب رقم 2000 و اعطاء الجنسية للخريجين من دور الرعاية من مجهولي النسب و غيره اللي لهلا ما عندهم أي اثبات، توفير التأمين الصحي لجميع الخريجات و الخريجين، دعم جمعية سكينة من قبل وزراة التنمية الاجتماعية و الجهات المعنية، فتح تحقيق في قضية وفاة فريد هاني اللويسي اللي مات ب 4-6 -2007، ان يكون دور صندوق الأمان فعال بشكل جذري و يشمل جميع فئات الايتام مش بس اللي معهم شهادة توجيهي، توفير المساكن للشباب و البنات بعد ال 18، يكون في رقابة من وزير التمية و مديرة الاسرة بموضع زواج بنات المؤسسات لانه الوزارة عم بتزوج بنات عمرهم 15 و 16 و كمان في بنات عم بزوجوهم لناس من جنسيات مختلفة و بتطلقوا بعد 6 أشهر....
 
هاي حقوق بسيطة، ادعمهم....



السبت، ١٨ شباط ٢٠١٢

تموتش يا خضر

اليوم ال 57: قررت أكتبلك..  هيك عم بعملو العاجزين حالاتي! .. في كتير ناس عم تكتبلك و بتحاول تنشر موضوعك و أخر كل يوم بنصير نعد كم يوم صرلك مضرب و بنحكي عنك بطل...بلكي ازا كتبنا حسينا حالنا بشر لأنه بعملتك هاي انت غيّرت تعريف الانسانية يا خضر .. انت الانسان واحنا عم نتعلم منك .. اسفين يا خضر.

اليوم ال 58 : خضر .. تراب غزة و الضفة و رام الله وبيرزيت وجنين وحواري عرابة بسلمو عليك و بحكولك رفعت راسنا ... انت فلسطين يا خضر .. علّمهم شو يعني كرامة .. علّمهم شو يعني تكون فلسطيني ... علّمهم شو يعني تقهر سجانك.. بقلولك كمان رح ترجعلنا .. فلسطين محتاجيتك كتير.

اليوم ال59: خضر عدنان البطل لو أنا تمنيت أكون سوبرومن و أجي ع فلسطين و أنتشلك من السجن انت رح تكون سوبر مان و حترجعني ع جناح الحرية .. تصبح ع حرية. تموتش. 

اليوم ال61:
كمان يومين يا خضر بتصير مضرب عن الطعام ع قد عمر نكبتنا .. بحياتي ما كرهت الأكل قد هالفترة، كل لقمة ازا أكلتها ببلعها زي السم خجلا منك والله..مخزية يا خضر.. عندك بنوتة بدها تشوفك كل الشوق الك يا خضر..خضر انت مضرب عن الطعام و احنا كرهنا الحياة و كل يوم عم بكره عجزنا و الوضع برا خرى شقفة سفارة اسرائلية ما قدرنا نسكرها و ضربونا تخيل يا خضر؟ ..خضر عم بفكر أنزل عالحدود و انا عارفة اني مش رح اوصلك حتى بس لو متت بكون أشرفلي من هالشعور..خضر انت شبعان كرامة و عايش ع الكرامة مش ع الأكل بس برا في كتير مش شامين ريحتها لهل كرامة..اخ يا خضر لو تعرف قديش نحنا ضعاف، عم بنحرّر بلادنا العربية عشان نجيك ع فلسطين بس تموتش مشان الله.

اليوم ال 62:
خضر .. أبوك أضرب عن الطعام يا خضر!!..  اليوم أضربت معك صرلي بس يوم و تعبت فكيف انت ؟! بتعرف يا خضر اليوم قرأت انه مرتك حتجيب طفل ع هل دنيا.. نياله .. حسدته ع ابوه .. بده يطلع الصبي ابن  خضر عدنان !!! والله نياله .. فكرك يا خضر حد بتحرّك قبل لتموت؟ احنا هون الحكام العرب مش فاضينلك... عم بلزقو بالكراسي و بطفشو الشعب !!!! مش لو انك شاليط يمكن كان تحرّكو..


اليوم ال 63:
بقولو يا خضر جسمك عم بموت شوي شوي و خسرت فوق ال 30 كيلو !!! بقولو كمان احتمال يصير معك سكتة قلبية أو فشل عضوي كامل... بس روحك عالية .. عالية كتير يا خضر و واصلة لعنا للأردن..و  الكركي يا خضر رابط قضيته فيك والله .. فكرو مجنون بس معه حق كل الطرق تؤدي الى فلسطين و الك انت يا خضر..

اليوم ال 64 : خضر بتعرف شو صاير بمخبزك؟ صار يبيع كرامة مش بس خبز، صحيح اسم المستشفى اللي انت في "زيف" .. فعلا زيف يا خضر.. طيب اياك تقرأ شو بصير برا .. فش اشي شوية مفاوضات ع كمشة فتاوي.. المهم تموتش يا خضر

خضر انت عم بتقاتل عنا كلنا و انا قاعدة قدام لابتوب و قدامي مي انت مربوط بالسرير و مضرب.. تخيل الفرق يا خضر؟ ... انت مش بس عم بتقاتل ظروف الاعتقال الزفت و كمان قرار الاعتقال التعسفي الاداري تاع ولاد الكلب.. بيقعد الفلسطيني بالاسر 6 أشهر و فوق و هو مش فاهم شو تهمته.. تهمتكم كلها وحدة يا خضر  .. تهمة الكرامة و الشرف و هم مش قادرينلك ..  حتى سكوتك مخّوفهم يا خضر!!! مرعوبين من ارادتك.. قاتل يا خضر قاتل .. بس تموتش يا خضر بدك تاخد شهادة الماجستير و فلسطين بدها ياك.. تموتش..كل يوم عم عم بمر باضرابك انا عم بقرف من حالي و ضميري و كرامتي و شرفي و فلسطينيتي و عروبتي، خضر ازا انت متت عارف شو رح يصير؟؟؟؟ ولا اشي !!زي كل شهيد عم بموت .. بصيرش بعده اشي وبرجع أقرف من حالي وعروبتي ليوم الدين .. تموتش .. هذا جحيم اللي احنا في و احنا عم بنشوفك عم بتموت.. تموتش يا خضر.

السبت، ٢١ كانون الثاني ٢٠١٢

رسالة "كافر"

بعيدون هم عن كل أجوائنا.. انسَحبوا بهدوء ليستمروا بالبحث عن لقمة العيش فقط.. طلبوا منكم برفق أن تخرجوهم من نزاعاتكم .. صوتهم؟ لا صوت لهم..
فبين لقمة العيش و حائط السترة لا صوت هناك، هم غير مكترثين بمعارضتك أو ولائك يا عزيزي، ليسوا مكترثين بأجنداتكم الوطنية، بلجناتكم الحوارية، بمبادراتكم البرجوازية ولا حتى بمفرداتكم الصعبة تلك التي تجعلكم تبدون بمنظر المثقفين، لا يريدون شيئا سوى العيش، يريديون أن يعيشوا فقط ويدركون تماما بأن الرب في انتظارهم .. هم مؤمنون .. يعقلون ويتوكلون..
لم يجرؤوا يوما على التطاول لا على رمز الدولة و لا غيرها من رموز، و لكثرة الرموز يبتعدون نهائيا عن التفكير.
يأخذ راتبه ليوزعه على أولاده ويشعر بالشبه الكبير يوميا بينه و بين أي حيوان في الشارع ..
حلم مرة بانه ذهب لمقابلة عنترة فطردوه .. هو ببساطة ساذجة اعتقد ان عنترة ليس له علم بما يمر به يوميا.. لم يكن يدري أن حياته شريط معروض للملأ .. يقف عنده المتفرجين يوميا لالتقاط الصور أو للبكاء من العجز.. أصابه الخرس .. قرر رضا أن يكتب.. أن يثور أو يصرخ. فلم نسمعه نحن .. نحن مشغولون بأشياء كثيرة منها هو و هذا لا يعنيه بالتأكيد، يعلم أنه يعاني من حروق شديدة .. حرقه الظلم و قتله الجوع. اليوم نمشي بجنازته كلنا .
ردد بعضنا "كافر" و الاخر لم يجرؤعلى التفكير حتى لما حدث لرضا و برر عدم اكتراثه لتشابه قصته به و حرق رضا لنفسه طاب له و قرر هو الاخر أن يحرق نفسه لكي يحكموا عليه بالكفر و التقليد معا.
كفروا بكم.. كفروا بسياساتكم كفروا بأمنكم و أمانكم.. كفروا بمصطلحاتكم... كفروا بثقافتكم.. كفروا باصلاحكم و كفروا بالوطن.
كان لهم أمنية واحدة هي الخبز ..الحرية.. العدالة الاجتماعية..
كان طموحهم هو أن يرتقوا بكم كبشر.. و ينسوا دولابهم الصغير ليوم أو بضع ساعات فقط!
حرقوا أنفسهم قهرا لأن كوكبهم اللعين لم يكترث بهم ..تماما كما لم يكترثوا هم بأحزابكم و ائتلافاتكم الجديدة كل يوم.... هم لم يشعروا أنكم تهتفون لهم .. ان كنتم تهتفون لهم..
خذوا صوركم .. رموزكم..أسيادكم..قصوركم..و انصرفوا.لا تبكوه حتى !.
الجوع يا سادتي لا يعترف بكم..الظلم يا أعزائي لا يعرف المطالب الخجولة.. القهر يا اخوتي لا يعرف الخوف و لا الحياد..
انصرفوا هناك عند قصره العالي اشجبوا و العنوا.. احرقوا و اشتموا سرا كعادتكم و علانية بدبلوماسية و أناقة لن يفهموها  هم أو احتفلوا و قدموا الشموع و اعلوه صنما لكم.. مارسوا ضجركم اليومي كالمعتاد بعد يوم أو يومين..

لا تحزن له .. إغضب له أو اتركه يرقد بسلام واضعا حمله بين يدي رضا أخر.. ليقوم رضا أخر بحرق نفسه و أنت تتشاور، تتحاور وتحزن. سيقوم كل رضا بالبصق عليكم و سيضحك الوطن.. فهناك قالها صديقي يوما : الجنة تحت أقدام الفقراء، رغما عنكم.

رضا  

الاثنين، ٢٨ تشرين الثاني ٢٠١١

اغتراب


تغيب عن ماضيك لتنسى ما كنت، وتهرب الى فوضى جديدة، تغيبُ عن ذاتكَ تتمنى لو ترجع طفلاً صغيراً كما كنت تصرخ، تضحك، تفرح، وتنسى و تُنسى.

تشتاق لهم و تبرد الذكريات وتتعرى المشاعر في لحظة ولادة جديدة لتعيش الموت والحب مرة أخرى يأتيك من نفس المكان المقفل.

تقفز لتصل الى علو لم تصله بعد لترتطم لتكتشف أنك لن تصل ولن ينكسر ذلك الحاجز. غربةٌ تأخذهم كلهم وتعيدهم حين تريد، وكأنها ساحرة تقف أمامك بشالها المخملي تستفزك من بعيد وتعود وحدك و يعود وحده. يراني كما لا أراني , و أراه كما يريد.

تقصّ شعرك خصلةً خصلة لترسم حلماً سرياً. تراقبُ الأخبار مأسورا هناك وتموت و تحيا في الوطن العربي كأنه طفلك الصغير، بانتظار فلسطين تلك الفتاة الصغيرة .. ما أجمل سمار فلسطين، تارة تحلم بعصا سحرية و تارة أخرى ببندقية فتعود تعلق نفسك على غيمة شاردة.

وتهتف لك السماء كن خفيفاً خفيفأ، كن لا شيء. أخرج الناس منكَ وتخلّص من قيودك، حرّر نفسك. كن لا منتميا واستمتع باللحظات الصغيرة، عد الى مرحلة الولادة.

ما زلت طفلا صغيرا ومازالت الاحتمالاتُ مفتوحةً أمامكَ أن تكون راقصا، طبيبا أو لا شيء.

كل الاحتمالات لكَ و أنتَ وحدكَ من تقرّر. تشعر بتيهٍ و سرابٍ يأخذك ويحييك مرة أخرى.

الثلاثاء، ٥ تموز ٢٠١١

الساكت عن المتحرش الجنسي... شيطان أحمق

ما حدث أول أمس لم يكن درسا لشاب واحد فقط، بل كان درسا لكل من يعتقد بأن التحرش الجنسي أمر بسيط و يجب على البنت أن تسكت خوفا من المجتمع و خوفا من العقلية الذكورية التي تريد لها "السترة " بالرغم من أنها غير مذنبة و للأسف البعض من الناشطين "الأكابر" قاموا بتسخيف الموضوع باعتقادهم بأن التحرش الجنسي على الانترنت غير مؤذي كما هو على أرض الواقع.

لا أريد أن أتحدث عن الشخص نفسه لأن القضية أهم من الشخص، القضيه أكبر بكثير من ذلك فمعرفة المقربون من الشاب بما يقوم به باستمرار دون ردعه و الاكتفاء بنصحه فقط  يؤكد لي أن الخطيئة ما زالت بنظر البعض ليست خطيئة طالما لم تُفضح، و ان بقيت سرا فستبقى فضيلة مستمرة.

ما حدث أمر لا يسكت عنه فما زالت الفتيات يعتقدن بأنه ان تم التحرش بهن جنسيا عليهن السكوت خوفا و خجلا من المجتمع؛ كي لا يحكم عليهن أو يشار لهن بالاتهام. فأنا لا ألوم الفتيات على سكوتهم طوال هذه المدة بقدر ما  ألوم المجتمع الذي كمم لهم أصواتهم.  القضية لم تنتهي فهناك الكثير مثل ذاك الشاب و  السكوت عن كل خطأ بحجة "حرام" "مسكين" هو  ما جرفنا الى ما نحن عليه الان من فساد و "قلعطة". لم أندم لحظة بأنني فضحت أمر متحرش جنسي بل فخورة جدا ولم أحزن لأنه طرد من عمله و  ليس لديه بقلبي أي شفقة لأن من لا يحترم الأخرين لا يستحق الاحترام أبدا، وخاصة أنه نجى بفعلته التي  كررها مع أكثر من فتاة ومع علم الاخرين من مدعين الثقافة والتقدم و أستغرب كذلك من الشركات التي تركته يقود تنظيم فعالياتهم بالرغم من وجود  مقالات على مدونته مهينة للمرأة.
.
بعض الشباب كانت ردة فعلهم " هلأ صرتوا كلكم ملائكة " عفوا هل تقصد بأن يبقى الحال كما هو و أن تدافع عن أخطاء غيرك المقرفة بحجة أن جميعنا كبشر نخطأ فلذلك يجب أن نتستر على بعضنا البعض ان تم تطبيق  هذه النظرية العبقرية فلم يتكلم أي أحد عن أي خطأ لأن ليس هناك انسان كامل فلنرقص اذا على مصائبنا مبتسمين و نغض النظر عن أخطائنا بدلا من معالجتها !!

 بقي ذلك الشاب هو المدوّن الممثل لنا جميعا نحن المدونون الأردنيون في كل الفعاليات والأنشطة و منظم الأمسيات التنظيرية و المبادرات الخيرية و كان هو من المنظين  لفعالية يوم مواقع التواصل الاجتماعي و المهزلة هو أنه أول من يسيء استخدام هذه المواقع و يستخدمها للتحرش الجنسي.
 
الاعتراف بالذنب ليس كاف و لا يكفي أن تطلب  فرصة أخرى بالقول فمن يريد أن يتغير بحق فليتغير بالفعل و ليس باستجداء العطف و الفرص!  فلينتزع احترامه بفعله و ليس "بالحزونة "  ولكل من اعتقد أن تصرفي كان  مبالغ به أقول لكم أنكم انتم المسؤولون من الان فصاعدا فان قام بأي عمل شائن آخر ستحاسبون عليه أنتم  لأن كل منكم اعتقد بأنه طبيب نفسي ويستطيع مساعدته بدلا من اجباره لأخذ المساعدة من مختص.

أما الشخصيات المرموقة التي كان ردها بما حدث : "ان الحياة قصيرة ..سامح". القصة ليست قصة سماح أو عدمه القصة هي عقليتك المتخلفة التي تسكت عن الحق، تبرره و تتستر عليه فأنتم سبب الفساد في بلادنا فأرجوك ان قرات كلماتي يكفيك حديثا عن الاصلاح. فان كنت تريد دولة قانون عليك أن تطبق القانون في كل الأمور.

القانون واضح : " يحبس كل من عرض على "...." أو على أنثى مهما بلغ عمرها عمل منافٍ للحياء عوقب بالحبس مدة لا تتجاوز 6 أشهر أو بغرامة من 30-200".

 و بالمناسبة اذا بليتم فاستتروا لا أن تفتحوا حسابا أخر على تويتر و كأن شيئا لم يكن


.. يا حيف على كل من يتستر و يبرر بحجة أنه صاحب القلب الكبير الحنون  و شكرا لكل الشباب و الفتيات اللواتي رفضن هذه المهزلة شكرا.



الأحد، ٢٧ آذار ٢٠١١

قلبي على وطني و قلب الحكومة حجر

" من أنتم ..من أنتم " 

 شباب 24 أذار مجموعة من الشباب الأردني تم ضربه "ذكورا و اناثا و أطفالا " و شتمه  بأقذر الشتائم  من  مجموعة "زعران " تلّقب نفسها "بالموالين "  تعتقد أنها تلّبي "نداء الوطن "  تصّرح علنيا أنها تريد الفساد  و تأبى الاصلاح. 
.هم  مجموعة "قرفوا "  الفساد ,القمع و  "الاستهبال "و لأن رضا استيقظ أخيرا من دوامة الركض وراء 
لقمة العيش و لم يعد يريد العيش" الحيط بالحيط "كالعادة و لم يعد يكترث "بالسترة " وقف كل" رضا " عند دوار الداخلية مطالبا بحقوقه بالاصلاح الفوري بطريقة سلمية  فلم يعد يطيق "المماطلة " و الاستخفاف به مؤمنا بحرية التعبير .


ماذا تريدون ؟

الاصلاح و التغيير ما استطاعوا اليه سبيلا .


"نعمة الأمن و الاستقرار"

البعض يريدنا أن نسجد شاكرين كلما تعطفت الحكومة برمي فتات لنا تحت اسم "مكرمة"  و البعض الأخر يريدنا أن نقّبل الأيادي على نعمة الأمن و الاستقرار الذي يعد من" واجب "الأمن العام  و للأسف لم نجد لا أمنا و لا استقرارا في أحداث دوار الداخلية لوقف الأمن "متفرجا" لا أكثر  .

ملاحظة : توزيع الماء و العصير لا يغني عن الأمن و الاستقرار


"بتقلدوا مصر "

ان كان حب الوطن و رغبة الشباب الواعي و صحوته و كرامته التي تشده الى الاصلاح  "تقليد أعمى " بوجهة نظر البعض .. فهذه أجمل عدوى شهدتها بحياتي .


"الاخوان المسلمين .. و أوامر من مصر و سوريا  "

يتكرر السيناريو ذاته في كافة البلاد العربية حتى بات مملا ..نعيد و نكّرر  المشاركين من شباب 24 أذار ..من اليسار الى اليمين من مختلف الديانات انخرطوا معا يدا بيد نحو أردن خال من "البلطجة " 


"بلاجكة "

يدقق و يفّحص البعض بأسماء عانلات شباب 24 أذار ليصل الى استنتاجه "العظيم " أنهم ليسو أردنيون "كح " لكل من يفّكر بهذه العقلية المتخلفة و يتبّع الاقليمية مذهبا نبّشره بأن نشاط شباب 24 أذار طمس الاقليمية فالمشاركون أردنيون من كافة الأصول يحملون محبة الوطن معهم في كل مكان فكلنا نعيش تحت غلاء الأسعار نفسه و القمع ذاته .


"فوضى "

تصوير البعض أردننا أنه المدينة الفاضلة و قبولهم بالفساد الناتج عن الجهل أو الخوف من التغيير يجعلهم يعتقدون أن ما يريدونه شباب 24 أذار هو بث الفوضى  و "زعزعة الأمن "و اعتبار  تعطيله  للسير  "مشكلة " بالرغم من تعطل السير أيام متعددة لمسيرات أخرى  تعتقد أنها "موالية " و اغلاقها للطرق و احتفالها بالنهاية على الدوار بعد فض الاعتصام بطريقة وحشية  .
 شباب 24 أذار يريدون الاصلاح تحت ظل الراية الهاشمية و ذلك تبعا لتوجيهات الملك للحكومة للاسراع بعملية الاصلاح حيث أكد أيضا أن حرية الشباب مصونة و كرامتهم  من كرامته فلماذا اذا تكممون أفواه الشباب ولمصلحة من يستباح دمهم ؟؟


أية رياض 

الثلاثاء، ١ شباط ٢٠١١

قرّب قرّب يا جدع


قرّب قرّب يا جدع
تعالا وشوف البدع
قرّب وشوف الالعوبان
بيمشي على الحبل ويرقّص التعبان
بينشف الميّه من الترعة
ويخليك وزير بسرعة
تشوفه قاعد على كرسيه
تقول ده مات وماعادش فيه
اللي يقربله بيحسنله
واللي يعانده بيذله
تشوف عليه العنكبوت
وبيفقس تحتيه الكتكوت
قرّب قرّب يا جدع
ولا تقولي بخت ولا ودع
يضرب بالرمل ويعمل عمل
ويعمل خطة ويقولك في أمل
يهد حارة من جوّه حارة
علشان قصر ولا عمارة
ويدخّل حبايبه بجدارة
من الزراعة للتجارة
بالفهلوة والشطارة
علشان يبيعوا الحقارة
ويحرم الصبية من الصبي
ويخلي عبقرينو أكبر غبي
قرّب قرّب يا جدع
يخلي الشبعان جعان
والآمن يصبح هربان
حتى النيل بقى عطشان
خلّى المعزة تجيب خرفان
والكلبة تولد انسان
والانسان يولد أحزان
حتى الصرخة بقت كتمان
والسمعان أصبح طرشان
إمام المسجد بقى فنان
بيغنيلو في كل أذان
قرّب قرّب يا جدع
قرّب وشوف العجايب
والحاضر يعلم الغايب
اجري يا صبية قرّبي يا وليّة
خير يا حورية!
ده حاوي يا سعدية
بصي يا سعدية شوية شوية
الحاوي طلع ابن حسنية
بيضحك على الناس بخطة خمسية
قرّب، لا تقول أبو زيد ولا الزير
بيعمل من الخفير وزير
أكيد عرفتوا (ابن) الخنزير


مواطن غلبان

الجمعة، ١٤ كانون الثاني ٢٠١١

أعتذرعما لم أفعل

أعتذر لعدم توفر ما يؤهلني من صفات "الوطنية " بتعريفها الجديد ..فلم "أُبَروِزْ " صورةً لأصحابِ الفخامةِ على خلفية السيّارة و لم أُمجّدُ الحكومةَ الرشيدة بعيونها الزرقاء الجديدة.. ولم أغنّي للدفاع المدني، الجيش.. و أصحاب الرّتب كلّما أدّوا واجبهم لثقتي بأن أبو العبد الخبّاز لا يقل دوره عنهم، مع ذلك فلا يهتف له على كل "طابونة " قام بخبزها ..

أعتذر لأنني لا أرى كل "فتفوتة "من الحكومة كأنّها هبة من الرب ولم أعتقد أن عليّ بالمقابل أن أقبّل الأيادي شكرا و عرفانا...

أعتذر لأنني ما زلت أؤمن بأنّ هذا حقي و ليست "جائزة "..

و أعتذر كثيرا أن هاتفي الحزين لا يصرخ بأغنية "تبرق و ترعد" .

أعتذر أيضا أنني لم أتصل يوما بالمذياع لإهداء نجاح ابني الأكبر بالتوجيهي أو خروجي من غرفة العمليات سالمة لأصحاب الفخامة .

و أعتذر أكثر وأكثر أنني لم أمارس "حقي " الانتخابي و لم أصوت لنواب "نغشين" يؤمنون بأن الموت مع الجماعة رحمة

أعتذر أيضا أنني لا أجد أي تبرير أن يصبح أردننا "لناس و ناس " ..

أعتذر أنني لست من أغنى العائلات في الأردن لكي أمارس "العيش الكريم".

أعتذر أيضا أنني لم أحيّي قوات الدرك "النشامى" على تصرفهم الحضاري للغاية .

أعتذر أكثر و أكثر لمشاركتي بالمسيرات الشعبية مع علمي أنها قد تكون "تسكيتة "مرخّصة لجوع الشعب "المسخمط" .

أعتذر أنني لحماقتي أؤمن أن من حقي أن يفتح العمل أبوابه لي، بدون أي واسطة ولعدم وجود "فزعة " في عائلتي

أعتذر كذلك أنني لا أخفي "فلسطينيتي " أينما أذهب لاعتقادي الجازم أنها لا تقلل من "أردنيتي "..

أعتذر أن مصطلح "الثقة " بات عندي شكا .

أعتذر أيضا بالنيابة عن المعلم الفاضل الذي يحارب من أجل نقابة له، بالرغم من أن هذا حقه الدستوري.

أعتذر بشدة لرفضي الاستخفاف بي، و"استهبالي" بتخفيض الأسعار لفترة زمنية محدودة و بأقل مما تم رفعه قبل مدة ليست ببعيدة .

بالنهاية أعتذر أنني اعتقدت يوما بأنني "وطنية" ..

!وأعتذر كوني انساناً يملك حلما بسيطا

اية رياض الموسى


الاثنين، ٦ كانون الأول ٢٠١٠

بجاحة

مات شهيداً وطني حين تساقطَ الفرسان..

يوم قُتلتْ في رحمِ الثورةِ آخر روحٍ لبلادي؛

فامتدت يد الوالي

شيّدَ قصراً في البداية

ثم رفع القلم!

و الكل من بعده

ردّد ..يعيش !

في النهاية

هو عاش

و أنتم كما أنتم

قتلى ..

أتذكرون يوم عَلّيتم هُبل

نصبتم اسمه في الوسط

قبل الوطن؟

اليوم بات حُلمنا سراباً

من فرط الندم!

و أخذنا نتغنى بعهدٍ قديم

نتقاسم فتاتاً تبقّى من إرثٍ عرضناهُ

لوحة لزائرٍ ملّ السفر

امسح دموعكَ فاليومَ شهيداً ماتَ الوطن!

هناك عند باب الأمل ..

ومثّلتم أنتم بجثته !

وانتظرتم بسذاجةِ صكّ غفرانٍ منه

أوقبضِ الثمن!

وعدنا نحلفُ باسمه ما زال لنا الوطن

نساوم و نلحس يد الجاني

علّها

تحنو علينا بعظمة

نتباهى بها في اجتماعات القٍمم

و نستشاط غضباً كلّما ذُكر الشرف،

وما اقترفوه من سبقِ اصرارٍ و ترف

وننشدُ سويّة انشودةَ القرف!

رقصتم فوقه وتمايلنا جميعا

لآخر نفس ورمق

اليوم

نطقت أم الأرض حين كنا نائمين

نحلم بالمصير

بالاقتراب..

فبكاها حجر..

و مات الحلم ..

سكت البشر

تكلم جرذٌ من هنا.. خنزيرٌ من هناك

فصرخت

صرختها كانت غضب ..

وجعا،وأرق!

و غفت هناك بعيدا تدعي رب القدر

قال لهم

كونوا قردة خاسئين

فالثورة ماتت

منذ زمن

في رحمِ فلسطين

ان كٌنتَ بشرا

فاخجل

مارس طقسك -الأن- باستحياءٍ

أو بخبث شديد

و ارحل

ارحل فاليوم

مات شهيدا كل أتباع الوطن !

أية رياض الموسى


الاثنين، ١٥ تشرين الثاني ٢٠١٠

البلطجة" العاطفية"

للطَرش فوائدُ جمّة ! هذا ما قد تُدركه في القرن الواحد و العشرون..اسمح لي عزيزي "المُستخٍف " بهذا الاستنتاج بعرض بعضا من مساوىء هذه الحاسة ..فنعمة السمع بالنسبة لي تحوّلت الى" نقمة "شديدة...وخاصة بانعدام الحس "الفضولي" عندي.. فلم يبقى هناك أي" حُرمة " لأحاديث الناس الخاصة.. فيتم اقحامي اما عٌنوة بحياتهم "الغرامية "بسبب نقاشتهم الشخصية للغاية عبر "الموبايل " أو اقاحمي عن سبق" اصرار و ترصد" و ذلك لما عُرف عني من لعنة "الوعي المُبكر" .. فكل يوم يتكرر المشهد اليومي في الجامعة ..في المقهى ..في أي مكان عام وبالتحديد "حمّام "البنات و بالتأكيد يوميا على صفحات "الفيسبوك" ..يوميا أعتزم ارغام أُذني بالاكتفاء بما تسمعه من أفكار تٌناقش حصريا بيني و بين عقلي فقط بكل الوسائل الممكنة لكن صُراخ "النضوة " في المقهى في وجه المُدعاة ب "حبيبته" و "زعبرة " زميلي في المحاضرة و هو يشرح لأصدقائه استراتيجيته و حنكته في "ترباية " حبيبته مع شرح مٌفصّل في العقوبات المفروضة عليها بدءا من تحقيرها و حرمانها من رفاهية "الحنان " المفرط الذي برأيه أفسدها انتهاءا ً بفض المجلس بحلفانه بكل الأديان السماوية أنها ستندم و قد تعض يدها بالكامل من الندم ..أما بالنسبة للجُمهور فهو يحثه و يعرض خدماته بكل أنواعها من "خربان " بيتها.. مراقبتها ..نصب كمين لها ..تكاد لا تُحصى الأفكار التي توصلَ اليها "العلّامة " و أصدقائه .. بدوري أخذ نفس عميق و أتوجه الى الحمّام لربما لربطي الشديد في العقل اللاوعي بين ما سَمعت و بين "التبّول

الارادي .أدخل لأكتشف ان "الحمّام "لم يعد يٌستخدم للأغراض" المنطقية "فحسب ...هو الان أشبه بمقر ندوات..نشاطات مختلفة كتبادل خبراتهم في "تأديب" الشاب..محاضرات في كيفية تحويل الحبيب الى "خاتم " .. نصائح في كيفية اهانة الحبيب ...تتمجلس عريفة الحفل على الكرسي "الملطوش"من القاعة ..تبدء بشرح تفاصيل عبقريتها في مهارتها "ب مسح "البلاط بالطرف الاخر عن طريق التفاخر بالكم الهائل من الاهانات و الشتائم التي تم تراشقها في "طلعة " الخميس ...

مرة أخرى نفس عميق ..أخرج ..أتلقى مكالمة هاتفية ..بكاء مع "تقطيعة " بالنفس ..صوت مفعم بالسذاجة و السبب كالعادة ."مد ايده علي " عبثا احاول اقناعها انها ليست "ب دابة" و ان هذا تصرف غير انساني ...ترفض النصيحة باصرارها على "تخّلفها " بحجة الحب بالتالي ردي الالي مُبرمج أن يهتف بالمقابل "حب اللي يخلع نيعك " ....مجددا أحاول استنشاق ما يكفي من الهواء لايصال عقلي سالما الى البيت ..أتصفح "الفايسبوك" فلانة تعلن الحرب على "حبيبها " عبر "الستاتس " ..فلان عَجز لسانه بالتعبير فيستعين بكلمات تامر حسني " شوفي عهدي كان كم سنة " .. و غيرها من الأغاني الرقيعة التي تٌشَجع على " البلطجة العاطفية " المليئة بالوعيد و التهديد و "قلة القيمة " ...عندها فقط أدركت أن الحب أعظم من أن يٌمَارس أينما كان ..هو أعظم من أن يكون في متناول المتخلفين ! و أن علينا تغريم كل من يمارسه دون الوعي المسموح فيه !..و في مثل هذا اليوم أيقنت ما كانت تعنيه أم كلثوم بأغنيتها "ياللي ظلمتو الحب" هم لم يظلموا فقط بل "لعنو أبو فاطسه" !

أية الموسى


السبت، ٣٠ تشرين الأول ٢٠١٠

كان يا مكان

ملاحظة :تُقرأ باللهجة المصرية


كان يا مكان

كان في انسان

حٍلم مرة يكونلو مكان

وكلمة صدق تكون عنوان

كان جواه شيء مٍتصّور

لف و دوّر

راح لمدينة كلها زينة

في عيون سُكانها دمعة حزينة

شاف الحلم طٍلع كدّاب

حتى ظنو كمان اهو خاب

شاف الكٍدب له ميت باب و باب

وظلمو الصدق ملوش و لا باب

في زمن الظلم الكلٍ جبان

حتى الحق كمان هربان

كان يا مكان

حٍلم البنوتة كان بستان

تٍزرع شجرة.. ورود و عود ريحان

و الشموسة تبوسها كمان !

على القمرة بحدوتة تنام

كان نفسها تشوف أحلام

قامت تصرخ بنت الحور

لقت الحٍلم صَبَح مبدور

لقت الورد كمان عطشان و العصفور باكي و زعلان

في زمن الحٍلم بقى حرمان

ولحدوته بقت بركان

ظلام الظلم صبح طوفان

حٍلم البنوتة تعدى السور

و مين حيساعد بنت الحور

كل الناس تبكي الكدب و تحزن زور

بكت الحلوة بنت الحور

منعو الحب و بقى دستور

كان يا مكان


مواطن غلبان


الخميس، ٢١ تشرين الأول ٢٠١٠

الى والدي

هل تُراكَ ظَلمتني؟

حين أخبرتني يومها عند الرحيل

حين أوصيت الشارع الضيق

وأيلول الحزين، وكل صديق

بي خيراً..

هل تُراكَ على علم؟

حين أخبرتني

أنني لستُ ككل حواء

أن ليس كمثلك أدم في الأرض و لا في السماء!

وعندما أثقلتني بحمل

حين أخبرتني أنني ..

تذكرتك إلى الجنة

هل تراك على يقين الآن بما ربّيتني؟

ليتني أعود

بعيداً هناك !

لقصرك العاجي

فأنا ما زلت لذلك المكان

أصلي بكل انجلاء

لكنك لم تُطلعني يا والدي

بأنهم يغتصبون أصواتنا

و ان تكّلم أحدهم

رموه في الجُبٍ بلا استحياء

حينها ..حينها فقط

ليتك منعتني ..

خبئتني..

فأنا لستُ أدري لماذا !

لمَ هيأتني ؟

أكنت حقا تظن أن هناك مٌتسعٌ لنا ؟

هل كان علي الخروج لأدرك ..ما أدركتُ بغباء؟!

فأنت يا والدي أحييّتني ..ثم أمتني..

ليتك فقط جرّدتني!

من كل شيء

كل شيء ..وخاصة الذكاء

أخبرتني يومها عن وجع

وبقايا تراب

و أمل

لكنك لم تخبرني عن القمع و الظلم

و جَبَروتُ الأغنياء !

ان كنتُ أنا بنتَ السُلطان

فهم اتهمونني بأنني ممرٌ

عميقٌ ..سحيقٌ ..باردٌ

لا يعرفُ فن الغناء

أجبتني يومها :

اية قومي انتفضي و اطمحي الى السماء

و السماء يا والدي

ليس لها طريقُ واحدٌ

و الدرب بعيدٌ

و تخلى عنيَ الأصدقاء

فأنا يا سادتي

مبادئي

تعاليمي

لا تصلحُ لكل زمان و مكان

أكنتَ تعلم أنهم مُقيّدون ؟

فهنا يا والدي احترفوا القهر و البكاء!

مرهقةٌ أنا يا والدي

ففن العومٍ بعكس التيّار

شلّني ..أتعبني ..و تعلمتُ قتل الحياء

فبماذا كنتَ تفكر يا والدي

يوم أمرتني بركوب السفينة

ليتك تعلم بأن من بلعهم الطوفان

في نعمة و رخاء

و أما نحن

فمحتجزون

فهنا قراصنة

في جهلهم يعمهون !

و ما بين هنا و هناك

أقف وحدي ..في صمت

أصلي ..و بقلبي ثورة

تدق بابي لتُذّكرني

بتعاليم رياض

صبحاً ومساء


اية رياض الموسى


الاثنين، ١٨ تشرين الأول ٢٠١٠

رضا

تحذير : قد تصاب بالجلطة أو الملل الشديد عند قرائتك لقصة رضا

الاسم : رضا ..

العمر :تجاوز الأربعين بجدارة !

..حياته ؟ لا بأس بها ..خالية من أي انجاز يُذكر و يُقدس الحياة الزوجية

رضا "حسب المعايير و المقاييس " مواطن عادي جدا ..مسالم جدا يكاد أن يستحق "الأيزو " بالمواطنة الصالحة

يستيقظ رضا يوميا في تمام الساعة السابعة على صوت "تمتمة "فتحية " زوجته المتطلبة بكلمات غير مفهومة أثناء عدها لسندويشات" اللبنة " لأولادها الخمسة ..يُستوحى من تمتمتها غضب ..سخط ...لوم لا يتم القاؤه على أحد فهو يُقيّد ضد مجهول في أكثر الاحيان

على عكس رضا فقد تعطّلت انفعالاته , مشاعره و حتى تفكيره عن العمل منذ زمن طويل بالرغم من عدم تعاطيه لأي مخدر .المرةالوحيدة التي انفعل فيها رضا كانت عندما توفى والده قبل عشر سنين نطق بجملة واحدة يستدل منها ايمان شديد. حتى فتحية لم يصارحها يوما بمدى انزعاجه من "نقها " اللامنتهي ..لا يدري ان كان يحب القراءة أما لا ..لا يتبّع اليمين و لا اليسار .. .لم ينظر يوما "فوق " و لا "تحت " .لم يتحزّب أو يتحزّم يوما . لم يتبنى أي ايدولوجية فكرية يوما . متعته الوحيده هي النظر الى ذلك الحيوان الأبيض الصغير الذي لا يكل و لا يمل من الركض على العجلة الدوّارة .. يذهله هذا المخلوق بصبره الغريب من أجل مكافئة رمزية عبارة عن "خسة " في أخر المطاف تقريبا قبل النوم و عدم قدرته على الوقوف عن الدوران خوفا من "وقف "المعونات "...

مستواه العقلي أهلّه ليكون مثال للموظف المجتهد "المحروث عليه "...شخص لطيف لم يسء الى أحد يوما .. .

لم يمارس ابداء الرأي مطلقا . قنوع .لم يرتكب حماقة الأدوار البطولية يوما .يتعرض رضا يوميا لمسائلة من حوله عن سبب هدوئه الدائم الغير منطقي في ظل ظروف المعيشة الصعبة و جوابه الدائم "بدنا نعيش " ..رضا لم تستثيره غلاء الأسعار و لا حتى خبر سقوط ابنه البكر في التوجيهي .فهو يمارس سياسة "الحيط بالحيط " حتى مع جاره أبو أحمد "النصّاب "..ان كنت تظن أنه "مخابرات " فقد أسأت التخمين .المٌقلق بالموضوع هو أن

سلوك رضا بدأ بالانحراف عن مساره المعتاد ! تزامن هذه الانحراف ببداية "كرنفال " الانتخابات بالرغم من أنه لم يصّوت من قبل و لم يظهر رأيه الشخصي في الموضوع . كان قد قرر رضا التزام الصمت كالعادة . لكن اليوم منذ انطلاق الحافلة المتوجهة الى مقر عمله و مع التصاق "خده " بالنافذة بسبب عدم مراعاة "اللي جنبه " لم يستطع أن لا يقرأ فقد لفتت

نظره "سحنة " فلان من المرشّحين.."بوزات " فلان .. "أسنان " فلانة و شعارات أحسّ منها بالاهانة الشخصية البحتة و كأنها طرقت "باب" مغلق في رضا ..شعر رضا لأول مرة باسنخفاف عنيف بقدراته العقلية عند قرائتها ابتداءا من "مجانية الصحة و التعليم حق لكل مواطن ... "الجرأة في قول الحق "....الى " نعم ..الوطن للجميع " . توقفت الحافلة فجأة ..

نزل رضا . ركض رضا .و أخيرا نطق رضا و فورا .........اعتُقلَ رضا .


الجمعة، ٨ تشرين الأول ٢٠١٠

نحو تحرير المرأة ثم القضاء على المرأة

لم أستطع كف النظر عنها ..نظراتها القاسية ..ساعدها القوي جدا ...ملابسها التي لا تمت بالأنوثة بصلة .. شعرها الذي لو نطق لكفر !...لكنني فورا عاقبت عقلي على تطاوله على الأخرين ..و أخدت أهدء من روعه ..و كالعادة وبخت نفسي !"أية لا تطلقي الأحكام على أحد ...
هي من أنصار المرأة و انتي كذلك ! لكنني لم أقتنع أنها امرأة أولا لكي تدافع عن قضايا المرأة ! يبدو أنها نسيت أنها امرأة في خضم معاركها مع الرجل ؟! أو أنها تطّرفت كثيرا لدرجة أنستها الهدف الرئيسي ؟!.. كل ما رأيته أمامي ذكر يريد مسح الذكورة بكل ما أعطاه الله من قوة عن وجه الخليقة
أحببت لو أقول لها أنها يجب أن تكون امرأة و تفتخر أيضا بأنوثتها كي تدافع باسمنا ..نحن النساء ! لكنني خفت و بشدة ! نعم خفت ! فهي ان قامت "برفسي " مداعباً قد تتسبب بقتلي !
أدرك تماما بأن الكثير منا قدسمع أو تعّرض هو نفسه لقصص تٌعقده و تمنعه من الاقتراب الى "جنس الرجال" !من منا لم تجد نسخة سيئة من الرجال لكن في المقابل من منهم لم يقابل النسخة السيئة من النساء ! و "يا عمّي " كما هناك الرجل السيء هناك الرجل الرجل !
لم يعجبهم أيضا هذا التعليق بالرغم من انني اعتقدت أنه هو الأفضل بجعبتي
فأنا ولدتُ مع أخوين اثنين أحبهم كثيرا ...أب فاضل ...بالتأكيد هم أيضا لديهم أب ..أخ .. أو رجل صالح في حياتهم ! واحد فقط !

..أخذت المحاضرة منحنى غير الذي رسمته بعقلي ...دائما هناك سناريوهات حماسية جدا تٌعرض في ذهني قبل الذهاب
بدأ الكل بالتعريف عن نفسه "لطالما كرهت هذا المقطع " .. لائحة كاملة من الانجازات ! عظيم عظيم ! ماشاءالله ! شعرت بالفخر أن النساء في بلدي من أصحاب العقول و الانجازات .كنت مفعمة بالحماس "كالعادة " و جلبت معي أفكاري و ابتسامتي الصفراء و توقعات عالية جدا جدا !
ما ان بدأ النقاش بدأتُ بالحديث عن وضع المرأة و كيف أن علينا تحديد المشكلة و السعي الى حلها و أن اللوم يجب أن يُلقى عليها أولا و ليس على الرجل فحسب .. كان من أهم المواضيع التي جئت لمناقشتها هو وضع المعنّفين بالأردن ..علما أن هناك حالات عديدة من المعنّفين من النساء التي تتم حمايتهم عن طريق "حبسهم "في "الجويدة " ..و طبعا جرائم الشرف كانت برأس قائمتي التي أردت مناقشة كيفية القضاء عليها و على الكثير من مظاهر التخلف الأخرى ...و كيف أن المرأة بانوثتها .. بأمومتها ..برقتها تستطيع أن تكون دائما امرأة قوية ..ناجحة ...موظفة أو ربة منزل أو الاثنان معا .. متعلمة .. قيادية ..مستقلة ..ليست بحاجة الى مساعدة أحد !.... .. و أن لا فرق بينها و بين الرجل .اتخذتُ من أمي قدوة بهذا الموضوع فهي امرأة ..متعلمة ..مثقفة ....ربة منزل .. عملت لسنين طويلة ..سيدة مجتمع .. لطيقة ..أنيقة..يٌعتمد عليها ..قوية ..رقيقة .. أم و صديقة ..حنونة و لم تتخلى يوما عن أنوثتها ! بالرغم من أنها كانت تمارس جميع مهام الأب أثناء سفره من معاملات ..وظائف منزلية ..كل شيء بلا استثناء ..و طبعا تربيتا و الاعتناء بنا !
لم ألتمس الاعحاب على المستمعين ... بل نطقت و ليتها لم تنتطق "أختنا "بالزاوية بجملة من أغبى الجمل التي سمعتها بحياتي ..."بس بالنهاية والدتك بس كبرتي بطلّت تشتغل ! و سافرت و استقرت مع أبوكي !!! "بنبرة صوت تُشعر السامعين أن أمي اقترفت مصيبة ! ياللعار !!! و سؤال أخر من الزاوية الأخُرى " ما حاجتنا للرجل أصلا ".هنا تأكدت من أن الصمت أبلغ في مثل هذه المواقف . هجومهم الغريب أشعرني و كأنني دخيلة على عالمهم ! بالرغم من أنني اعتقدت لسنين طويلة أنني منهم ! من أنصار المرأة ولكن ! .
...أفكارهم المتطرفة جعلتني أعيد النظر بالكثير من الأمور للأسف
اعتقدت أنني دائما أتقبل الرأي الأخر مهما كان أو على الأقل أحترمه .. وجهة نظري بالموضوع أن الفتاة عليها أن تختار ما تريد .. و المهم جدا أن تتخذ قراراتها بنفسها و أن تكون مسؤولة عنها سواء بالزواج أو عدمه.. أحترم الاختيارين ..أن تكرس نفسها لبيتها و أطفالها ..أو لنفسها فحسب ..ربة منزل أم عاملة ...بالنهاية المهم أن تتخذ الخيار الذي يناسبها !ل م تعجبهم أفكاري من المؤكد و تم اتهامي بأنني "لساتني صغيرة " ! و أن أعمارهم هي الأنسب لاعطاء الأحكام و تكوين الأفكار و الانطباعات في هذه الموضوع !و الغريب أنهم تركوا القضايا الجوهرية و أعادونا الى نقطة سخيفة و كأننا "بصف رابع ب " و أن الرجل هو العدو ! تخيلته للحظات اجتماع مهم للغاية لتخطيط و اعداد العدة لمعركة"القضاء و لعن فاطس أبو الرجل "..احباط مباغت
شعرت بالاحباط الشديد
احباط في معدتي ..احباط في قلبي ..احباط في عقلي ..كل ما شعرت به احباط في كل مكان ! و اعتلت نظرة الاحباط وجهي .. و حتى ابتسامتي الصفراء تلاشت .. "خطان الكشرة" بدأو بالظهور و بصعوبة كبيرة استطعت اخفائهم
خشونة غريبة في المكان ..وددت لو أعود الى البيت فورا..لكن لا ! أنا من أنصار المرأة ! لم أخطيء بالعنوان !
جلست بانتظار أن أستمع الى مجموعة من أنصار المرأة و المدافعين عن حقوقها...صراحة " انتهى المطاف بي أستمع الى مجموعة من المسترجلين ! ! انزعجت كثيرا ! "ليش الاسترجال ! " و كأنك بذلك "مستعرة " من الأنوثة ! و كأن "الاسترجال " هو الحل ..و كأن الرجل أو التشبه به هو الحل !!!!
استئت و عندما أستاء للأسف تزداد نسبة السخرية في نبرتي بهدوء شديد ..سألتني بدورها ..انت هناك ..مارأيك بما نقول ..
بلعت ريقي و اختصرت كل ما دار في تلك المحاضرة بجملة من مسرحية العيال كبرت
"نحو تحرير المرأة ثم القضاء على المرأة"
صمت محرج
هدوء سخيف !
نظرات غير مريحة
بالعلم أنني الوحيدة التي ضحكت ... وبخت نفسي للمرة الثانية "أية ...لا تنهفي ! " بعدها انطلقت بسرعة شديدة أجمع ما تبقى من "معتقداتي مستعدة لاجراء مكالمة هاتفية طويلة مع والدي" لنضحك سوا
!

الأربعاء، ٢٩ أيلول ٢٠١٠

احنا مين ؟

حكوا كتير و حزّنونا عليهم

والخلاصة كانت نحنا الأمل!


طب والعمل؟


حكولو كون صلاح الدين

و إنتِ خولة بنت الأزور

وإنو نحنا حنرجّع فلسطين


وأنا نفسي أسألهم ..طب إنتو مين؟


طالبونا

نشقى زيهم

نحمل عنهم همهم


طب وإحنا إلنا مين؟


حكولنا في حرّية

و علّمونا الديقراطية

وإجينا عَ دنيا مسحتلنا الهوية


بطلنا عارفين إحنا مين !


واللي عارف واللي ضايع

والكل خايف


نحط الحق على مين والاّ مين؟


حطينا بتمكم معلقة من دهب

ومتنا وانهلكنا من التعب


و عَ الشمعة درسنا

وبالآخر نجحنا

و سردولنا كل أساطير الأوّلين

والنتيجة منا مصدومين


! يا عمي مين حكالكم إنو إحنا مرتاحين


اية الموسى