الأربعاء، 29 أيلول، 2010

احنا مين ؟

حكوا كتير و حزّنونا عليهم

والخلاصة كانت نحنا الأمل!


طب والعمل؟


حكولو كون صلاح الدين

و إنتِ خولة بنت الأزور

وإنو نحنا حنرجّع فلسطين


وأنا نفسي أسألهم ..طب إنتو مين؟


طالبونا

نشقى زيهم

نحمل عنهم همهم


طب وإحنا إلنا مين؟


حكولنا في حرّية

و علّمونا الديقراطية

وإجينا عَ دنيا مسحتلنا الهوية


بطلنا عارفين إحنا مين !


واللي عارف واللي ضايع

والكل خايف


نحط الحق على مين والاّ مين؟


حطينا بتمكم معلقة من دهب

ومتنا وانهلكنا من التعب


و عَ الشمعة درسنا

وبالآخر نجحنا

و سردولنا كل أساطير الأوّلين

والنتيجة منا مصدومين


! يا عمي مين حكالكم إنو إحنا مرتاحين


اية الموسى

الثلاثاء، 28 أيلول، 2010

توت توت

هذه القصيدة مستوحاة من قصيدة "توت حاوي حاوي توت " للشاعر أحمد فؤاد نجم



توت توت

خش اتفرّج هرّج فوت

و الغلبان سموه هلفوت

و أنا من قهري هطق و أموت

نفسي أكٌل حبة توت

و العسكري ماسك النّبوت

بلعها في كرشه خلاص الحوت

خافي يافرخة عالكتكوت

سبوني أعدّي

سبوني أفوت

دانا مقضيها سكوت فسكوت

عمي مطاوع أهو مقتول

علشان فكّر مرة يقول

مين حيحقق؟

مين مسؤول ؟

من كتر الضرب بقيت مسطول

غنو و قولو توت توت

مين هيعدي

مين هيفوت



مواطن غلبان


الاثنين، 27 أيلول، 2010

بمناسبة غلاء البندورة

ما تاركلي شي
لاصحة ولا وظيفة
والبيت اللي عندي ضويتو بقذيفة
باقي مجة صغيرة بآخر سيجارة لآخر الغدا

اذا بدك خدا
خدا






انطردي الان من الجدول .... الشاعر هشام الجخ

وَقَّعْتُ - أَنَا - صَكَّ الهَجْرِ فالحاكِمُ يَعْزِلُ لا يُعْزَلْ
فانطردي الآن من الجدول ..غِيبِي فَلَكَمْ قَبْلَكِ غابوا ..لا شيءَ يَـجِيءُ وَ لا يَرْحَلْ..
ما الوردُ إذنْ لَوْ لَمْ يَذْبُلْ ؟؟ما الشمسُ إذنْ لو لم تَأْفُلْ ؟؟
لا تَنْتَظِرِينِي نَسْنَاساً أَقْبَلُ يَوْمَاً أن أتَسَلْسَلْ
وَ يَـجِيءَ الناسُ إلى قَفَصِي لِيـرَوْا عُشَّاقاً تَتَـحَوَّلْ
تتقافزُ كالقِرَدةِ عِشْقَاً وَ تَـمُوتُ هَيَاماً وَ تُوَلْوِلْ ...لُمِّي أشياءَكِ و ارتَـحِلِي بَحثاً عن آخرَ قَدْ يَقْبَلْ.. أمَّـــايَ .. فلا ثَمَنٌ عِنْدَكِ تَقْبَلُهُ يدايَ لِتَتَكَبَّلْ
إن كان غرامُكِ لِي نَبْعَاً فَنِسَاءُ الدنيا لي مَنْهَلْ
وَ الجدولُ مُكْتَظٌّ جِدَّاً بِكَثِيرٍ مِثْلِكِ بَلْ أجمَلْ



السبت، 25 أيلول، 2010

عادي جدا !

عادي جدا انك "تتمرمط" ازا كنت صاحب مبدأ و ضد الواسطة و ناتع شعار الاعتماد على النفس فضيلة ..عادي جدا تسب الساعة اللي صار عندك مبدأ فيها ..عادي انك تعد للعشرة و ممكن توصل للمليون و انتى بتحاول تضلك محترم ..عادي تاخد "شهيق و زفير " لينقطع نفسك و تستخدم كل انواع ضبط الغضب... عادي جدا انو موظف الجامعة المسؤول عن جدولك و انتى خريح و" شادد على حالك "من أول الفصل بكل استهتار و الزعتر معلق لسى على طرف شفته اليمين انه يحكيلك ببساطة "مش فاضي " بسبب انشغاله بحوار عميق جدا مع زميلته الأعمق منه بمناقشة هدية خطيبها المتكونة من دبدوب قمة في البشاعة !...عادي هون تبدا تتخيل و تطلع غيمة من راسك فيها واحد مزتوت من الشباك ..عادي..لأ و الأكتر من العادي انك تكون واقف بطابور بانتظار دورك في دائرة حكومية و اللي قدامك جايب العشيرة كلها معو ..الأب و الأخ و الأم و حتى أبناء العمومة .."جاهة" .. و يطلع بالاخر صاحب الشأن هو بس واحد فيهم و الباقي جايين هيك "عيائة "..أو نوع من الدعم المعنوي !اعادي !! اجاني طبعا "فلاش باك "بس سجلت بالجامعة بأيام السنفرة ..منظر السنافر ناتعين العيلة كلها مع الحجة .. و عادي انه يناقشو اهم قرارات بحياتهم اللي أنا بدوري طبعا شاركت فيها من ورا الاستفتاءات اللي عملوها العشيرة لتحديد "ميول "سنفورهم ... هادا غير عن ريحة العرق !اللي بتخنق ..ااه اه بعرف كل الناس خير و بركة بس بدون ريحة ! غير الريحة دايما لازم يكون في واحد "خفيف ظل " بحاول فتح حوار و غالبا بناقش معك أحوال الطقس ..و تحركات خفية من وراكي ازا كنتي بنت بكون في شب بدفش زي "الدواب" و عادي لو فكرتي انها تحرشات جنسية بما انه ايده خبطتك ألف مرة و ما استحى !..عادي جدا انك تصير تفكر بأسماء عيلتك كلها و على وشك طلب مساعدة صديق و يجي صوت الضمير اللي "يطفسك" و يزكرك كيف بتكون شادد على حالك و بتهتف بشعارت .. أهمها لا للواسطة !! ...نعم للاعتماد على النفس خاصة ازا كنتي بنت! .. لا للرشوة!! و تحس فجاة انك نفسك تسحب كلامك و تهتف بالعكس .. .. و الأقل من عادي انك تفوت بحماس شديد على شركة خاصة "بدون ذكر اسامي عشان بطلوع الروح استرجعت المصاري ووقعت تعهد مع كم جحرة فوق راسي اني ما ارفع قضية و لا احكي عنهم " بدك تبعت طرد و ما يوصل و يعاملوك انك شحاد ..عادي كتييير انو تفوت على أي محل تشتري غرض يطلع في علة تتمرمط عشان ترجعو او توصل لحل ! ..معاهدة سلام ! ..عادي كتييييير انك تروح تدفع فاتورة تلاقي ولا حدا معترف بالرقم اللي بتسحبو اول ما تفوت الا انت و تحس حالك "هبيلة" ..عادي تروح على مستشفى خاصة باعتقادك انه احسن اشي و تتوقع انه بالطواريء حترتاح و تحاول تفهم من الدكتور سبب ارتفاع حرارتك انو يهزئك و يشرحلك بأكبر كلمات الطب الصعبة أشياء غريبة و ما تفهم طبعا و حبيت تفهم توقع انه من العادي جدا يحكيلك انت فايق و رايق انا ما وراي ناس غيرك ! و يطلع ما معاك اشي بعد ما تشتري نص الصيدلية ! ..عادي كتييير انك تروح على وزارة تجيب ورقة تافهة و مهمة جدا لمصيرك الأكاديمي انو الموطف يطلع نغاشته عليك ..طبعا انتى بتتفائل انه مبتسم بعدها بترجع تحن للكشرة لما يصب كل زناخة الدنيا عليك ..أو يعتبر فجأة نفسه المدير و يرفض معاملتك ! و انتى متأكد انو ما في داعي للفلسفة و كل شي تمام ! .. و ممكن مرحلة ثقل الدم توصل للتدخل بامور شخصية ! ممكن يسألك ازا عيونك يا انسة عدسات أو لأ و كمان شوي بده يروح معك ! عادي عادي كتيير انك تفوت على دائرة حكومية ...خاصة ... سفارة ... و تصاب بقمة الاحباط ..بتبدا تتغاضى النظر طبعا عن التعامل السيء ..و عدم الالتزام بالوقت ..عدا عن الرغبة الدفينة اللي بتكون عند الموظف بتصعيب كل شي عليك و رميك خارك المبنى ! عادي الساعة تصير ساعتين طبعا "مطمطة "عشان وقت الغدا يجي و يحسسك انو تعبان أكتر منك سواء بلعب الشدة عالكمبيوتر ..الفيس بوك ..او بتبادل أطراف الحديث مع زميله او زميلته ..عادي انك بس تشوف موطف واحد محترمك تحس حالك بدك تحضنه من الفرحة ! عادي انه بالجامعة تكون واقف زي اللوح عند السكرتيرة ما تخلي ولا ورقة الا تقرأها و انتى بتستنى و بس تخلص تلفون ناقشت خلاله فستان صديقتها و "الكشكش "اللي عليه تحكيلك بكل بساطة ..ارجع بعدين مشغولين..أو تجاوب زي "الريبوت "..ما بعرف ..ما بعرف ..قبل ما تفكر حتى بالسؤال اللي انتى طرحته ..علما انه السكرتيرة المفروض تعرف وين رئيس القسم مثلا ! ! عادي بما انك خربج و اخر فصل بالجامعة تكون درست و حللت شخصية كل دكتور مع دراسة عميقة لايدولوجيته الفكرية ... بشوفك انسان و الا بهيمة عنده ...بهمه الرأي و الرأي الأخر و الا برسبك و هو حاطط رجل على رجل بسبب افكرارك "الخارجة عن الصندوق" ..عنصري و الا تحضر مع تفاعل الحضارات و البشر مع بعض ..بعد كل هاد و بعد اسبوع دوام عادي جدا تكتشف انه المادة بطلت مطروحة و لساتها منزلة بالخطة و الناس بسجلو فيها و ما في اي اعلان ..عادي يحكولك طيب شو نعملك ! مع طرطشتك بالبزاقة الغير متعمدة عشان تقرف حالك بزيادة ..عادي شب طول و عرض يجيب امه معه كل فصل تترجالو الدكاترة عشان ينجح و يشربو فنجان قهوة بصحة غباؤه ....عادي عادي جدا .عادي كتيييييييييييييير بعد ما تكون مخلص من معاملة تروح" ترفه "عن نفسك بكافيه ..مطعم .. محل قهوة ...ويجيك الطلب بعد ساعة عكس الي طلبته مع نبرة" نرفزة "...و تدفع الفاتورة و انتى عارف انو مضحوك عليك ...عادي و أقل من عادي انك تموت و تعيش عادي من ورا هالوضع الغير عادي !!!! عادي

الأحد، 12 أيلول، 2010

قصة قصيرة


الجزء الأول

ان كان السفر هو الحل فليكن اذا ..فالنفترق أنا و هذه المدينة .ففي الغربة نشتاق دائما الى ما يزعجنا يوميا هنا .. حتى روايات سائق" التاكسي" مع صعوبة تصديقها تبدو لنا طريفة .. كل شىء فيها من بعيد يبدو أجمل . علني أشتاق الى "تكشيرة " الناس .. ."جفاصة " البائع ..هواية "الجحر " الغير مبرر

فالوطن في الغربة يصبح كالابن المسافر حتى يعود أو تعود أنت اليه ..فنبدأ بالحنين الغريب الى درجة تٌمكنا من مشاهدة مسلسلات أردنية مميزة ب "ثقل الدم " و اخراج لا يمت بصلة بالابداع و الفن ..مذيعات

ينعقون ..كاميرا خفية "تمكت " المشاهد و ترسم التعاسة الى حد البكاء .. ..كل هذا في الغربة ربما في لحظة "تهور "أشتاق له

اذا سأجمع ما تبقى لي هنا من ذكريات و بعضا من الصور ..سأحتفظ بكل شيء كما هو ليس لاهتمامي الشديد بالماضي بل لأنني لا أستطيع التخلي عن الأشياء بسهولة حتى قصاصات الورق التي ما عادت تهمني و فقدت معناها ما زلت أحتفظ بها و صور لأشخاص غادروا حياتي منذ سنوات لم يكونوا سوى عابري سبيل أو قطاع طرق ما زالت صورهم بتلك الحقيبة الحمراء في خزانتي ..

غدا سأودع الأماكن التي اعتدت أن أفصلها فصلا تام عن ساكنيها .فبالنسبة لي الأرض لا علاقة لها بنا كبشر ..بريئة هي من أفعالنا ..فأنا متأكدة أنها لو نطقت ستنطق ما يكفي لاخراس الجميع .. سيؤلمني فراق جبالها السبعة و بالأخص جبل عمان . ..سأشتاق الى"كزدورة " وسط البلد ..بائع الكتب في مكتبة دار الشروق .تحليلات الناس الى كل ما يدور من "تحت الطاولة "..ووصف الحال أحيانا أنه على"كف عفريت " ..تذمرهم اللامنتهي ..انزعاجهم من غلاء الأسعار غير المقرون بأي رد فعل مناسب .."فورتهم" السريعة لكل ما يحدث في فلسطين و انطفائم الأسرع ..نقاشاتهم الشخصية "للغاية "بصوت مرتفع دائما بين الزحام .. ساشتاق الى تحليلات تلك الصبية لتغير "حبيبها " المفاجيء .."فهلوة " ذلك التاجر.. "فلسفة "المثقفين ..تلك الجارة الفضولية .. "الحجة " و دعوتها الدائمة "بالسترة " ..تحذلق البعض .." ..مكاني المفضل بالجامعة "المكتوب" باسمي ..و طبعا شخصيتي المفضلة "أبو العريف" .فكل ما سيصلني هناك عبر التلفاز شريط اخباري ممل يعلن عن سفر شخصية هامة أو"حملة " تغير الوزراء كل فترة ..انتخابات .. "طوش " مجلس النواب الجديد .. و بالتأكيد حالة الطقس .

يتبع ...

السبت، 11 أيلول، 2010

Wake up call

Some people really needs to grow up..they seriously need to act their age..GROW UP for god sake ...FACE THE REALITY ! life is not all about finding "prince zft charming" nor about finding "true friends "...life is not full of butterflies and rainbows !..Life is a nasty place.. it is NOT a FAIRYTALE ! ...life is unfair..harsh ..so GET OVER IT ! stop being a drama queen !!! stop caring about stupid , silly , meaningless things ..there is much more important to care about! ..life is not always about choices ..sometimes we do not choose to be thrown by shit but the stronger who can handle what is thrown at him and throw it back !so please try to expand your god damn horizon.

Addicted to this song !


I would like to be here, I would like to be there
I would like to everywhere at once
I know that's a contradiction in terms
And it's a problem, especially when
My body's clearing forty as my mind is
Nearing ten

I can hardly stay up, and I can't get to sleep
And I don't want to wake tomorrow morning
At the bottom of some heap
But why take it so seriously?
After all, there's nothing at
Stake here-only me

I want to be young, and I want to be old
I would like to be wise before my time
And yet be foolish and brash and bold
I would like the universe to get down on it's knees
And say, "Guido, whatever you please, it's okay
Even if it's impossible, we'll arrange it"
That's all that I want

I am lusting for more, should I settle for less?
I ask you, what's a good thing for, if
Not for taking it to excess?
One limitation I dearly regret
There's only one of me
I've ever met

I would like to have another me to
Travel along with myself
I would even like to be able to sing a
Duet with myself

I would like to be here sing along with myself in a song
To be there walking down a lane now, everywhere
Everywhere, everywhere
That's a contradiction in terms

I want to here with a counter
Here melody in the
Here top of the morning to you, guido
Guido guido, guido guido
Guido me, me me

I want to be Proust or the Marquis De Sade
I would like to be Christ, Mohammad, Buddha
But not have to believe in God
And you know I mean it with all of my heart
It's the end if something important
Doesn't start

I want to be young, but I have to be old
What I want is a tale of sound and fury
That some idiot went and told
I would like the universe to get down on it's knees
And say, "Guido, whatever you please, it's okay
Even if it's ridiculous, we'll arrange it"
So arrange it
Arrange it

That's all that I want

See what I mean

الثلاثاء، 7 أيلول، 2010

الضحية

من وجهة نظر فنية "ليست وجهة نظري" يعشق بعض الناس الحزن و كما وصفه مظفر النواب في احدى قصائده "الحزن جميل جدا و الليل عديم الطعم بدون هموم " .. بعض الاشخاص ليس فقط ليلهم بل نهارهم ..مسائهم .. صباحهم .. كل الأوقات ..وكل المناسبات عديمة الطعم بدون هموم و "دراما " و كما تصفهم ستي أم العبد "المتحزونون " من فعل "حزوَنة " . هؤلاء يتخذون دائما دور الضحية نكهة تصبغ حياتهم ..هم يعشقون هذا الدور ربما لأنه قد يحقق الايرادات المطلوبة من حيث المستمعين ..أو ردات الفعل المتعاطفة .بدوري أنا أكره هذا الدور فمنذ الصغر كان اللوم دائما يقع علي في كل"داهية "تحدث في المدرسة و كأنني "المشاغبة " الوحيدة في الصف و يعود ذلك لعدم اتقاني الدور الدرامي "الضحية " و اتقان زميلاتي الدور جيدا مع تواطؤهم معي ب"الوكسة " و من هنا بدأ عدم استلطافي لهذه الشخصية ..ناهيك عن نظرات العتاب و الألم التي تنطلق الي فورا عند اطلاقي مزحة أو محاولة للتخفيف بعد "فضفضة " احدى "الضحايا" ...هذه كانت البداية فقط .. أما الجامعة و غيرها من الأماكن الاجتماعية ..لا أدري ما الذي يجذب الضحايا لي ..بالعلم انني "مش الأم تيريزا " .. لكنني و بفخر ومع تطور البشرية و حاجتي الى التعارف و الاندماج و "هضم "جميع أنواع الناس بدأت بامتلاك الموهبة "ما أبلا " بالقدرة على تمييز هذه الشخصية ...و الفضل كل الفضل يعود الى بعض الأشخاص ..فما أن تتعرف على صاحب هذه الشخصية يبدأ ب "نخر " رأسك بالشكوى .. و بتكرار جمل أصبحت مستهلكة لكثر استخدامها : كل الناس "مش مناح, "فش اشي اسمو صحبة " .. وشتم الحياة دائما و وصفها "الغابة " .. فيبدأ صاحب هذه الشخصية بالتعريف عن نفسه بأنه الطيب .."المنيح " "المضحوك عليه " بالأحرى "الهبيلة " ..طبعا تم قرصه ألاف المرات من نفس الجحر لسنين طويلة ...فهو المغلوب على أمره ..الملاك بين الشياطين ..البريء بين الخونة ..المتفاني ..المخلص. "على بلاطة " هو الضحية دائما و الباقي هم الوحوش ..هو الوحيد الذي لا يخطيء.. و دائما ..دائما في حالة ذهول و صدمة... .طبعا "بقززنا " بصفحته الشخصية على "الفيس بوك " بألمه ..ليل نهار .. بعبارت و جمل توحي للقاريء أن بيته قد انحرق للتو أو أنه يٌطعن في اليوم الاف المرات ! لدرجة أن البعض من هذه الفئة " خلص ..خلص ..مش قادر "يعيش " أو يتنفس ..قد يوهيء لكم أعزائي أنني أستخف بأحزان و الام الناس ..و قدأتعرض للشتيمة بسبب عدم مراعاتي أن معايير الحزن و الألم تختلف .. أنا معكم ..أدرك كل هذا .. و لا تخلو حياة أي أحد بالمصائب أو الحزن و حاجتنا "للفضفضة " و أنا أول من يُعبر .. و يكتئب . و ينتكس نفسيا . لكن " الضحية " فريد دائما بنوعه سبَاق الى المأسي . و دائما و أبدا حاله "ما تسرش" و يتمادى "بشحدة " الشفقة و الاهتمام ! لدرجة أن"فلان " و "فلانة " من ممارسي هذه الشخصية ان لم يجدوا مدعاة الى الحزن .."بهرينا " كذب ..أفلام .. .. صعبة التصديق ..روايات غريبة نكتشف لاحقا أنها من وحي الخيال ..و قد تكون أحيانا صادقة مع مبالغة عنيفة باعتبار أنه ملاك "يا عيني " و تبدأ عيونك "بهرهرة " الدموع حزنا عليه و على "بخته " و نطلق حكما فوريا أنه فعلا "ضحية " و من حوله هو السيء ..المحتال ..الخائن .."الحسود" بدون الاستماع للطرف الأخر ..فما أسرعنا باطلاق الأحكام .و المضحك أن هناك ضحايا حقيقون تعرضو ا لكوارث حقيقة أشد حبا للحياة و الناس من ممارسي "النكد" و عاشقي "الحزونة " . ."تمرمطو " أكثر لكنهم لا ينهارون اثر أقل المشاكل .. .هؤلاء ما نسميهم "ملكات الدراما " و "ملوك الدراما " استحقو هذه اللقب بكل جدارة و اتقان ! ..فعذرا أيها الضحية..القانون لا يحمي المغفلين .و "مشان الله " ارحمنا !..


الأحد، 5 أيلول، 2010

قبل وجبة العشاء

وطني جميل جدا و بعيد أيضا .... الوصول اليه" شبه" محال ...وطني يجمع كل الناس تحت سقف واحد ...يملئه الحب ..الحرية ..الأمل و الجمال.. وطني يحكمه الشعب بنفسه...لا يرضى بالحكام.. ولا الطغيان .. وطني لا يطيق الظلم ولا يرضى بالعدوان على كائن من كان.. وطني يجعل من اختلافات سكانه لوحة فنية مليئة بالألوان ..وطني لا يقبل بالتنازلات و لا المفاوضات مع الأعداء ..وطني يأبى الخنوع لاسرائيل يأبى الاستسلام ! وطني يحترم سكانه كل الأديان ... يبسط ذراعيه للناس ..يٌشعرهم أنهم بأمان ..وطني لا يٌجبرهم على هجرته ..وطني مليئ بالفرسان !....الأطفال في وطني ..يضحكون ..يلعبون ..لا يتعرضون للاساءة .. لا تٌسلب برائتهم مبكرا ...ولا يتسمرون أمام الألعاب "الإلكترونية "كالادمان ! وطني يحترم النساء ..لا يٌـقتلون باسم الشرف ..لا يٌظلمون ...النساء في وطني لا يعبدون "التفاهات "...يكرهون العمليات التجميلية ..فهم بما أعطاهم الله قانعات !.في وطني الذكور..رجال!و ليسوا بأشباه رجال ..الرجال في وطني للشهامة و النخوة مثال !..هم للصدق ..العفة ..الطيبة عنوان !..في وطني كل الناس متساوون ..في وطني لا أحد ..لا أحد فوق القانون ! في وطني لا فرق بين الناس ..فالغني في وطني كريم جدا استطاع قتل الفقر في كل مكان ... ! الضعيف في وطني يساعده أخوه الانسان ..............................صفق الجميع

واستيقظت أية فصوت وقوع "ريموت " التلفاز من يدها كان كفيلا باخراجها من تلك الأحلام ...يبدو انها استغرقت كثيرا ب "دعاية زين " المرحبة بقدوم العيد و تمنت لو أنها مع هؤلاء الأطفال ..تجلب معهم الأغراض خلسة ..في مكان أفضل

الخميس، 2 أيلول، 2010

علموني هني علموني

السعوديين "حفرتل "..العراقيين " نوّر" ..."الفلسطينين " يلمو ملوخيتهم و عالجسر "..العشائر الأردنية " اشي بخزي " ....الخلايلة "بخلة "... "الشيعة "كفار " "الشركس " عنصرية " ..البدو " سوفاج " ...الأميركان " بكرهونا " ..ايران "اسرائيل التانية " .. المصريين " بنفعوش أكتر من عمال " ...الأتراك "بكرهو العرب " ..اللبنانيين " هاملين "..الباكستانيون و الهنود " بجم " ..البنات الحلوين "شايفين حالهم "..و النرويج و خلافه من الدول الأجنية "ازا شافوكي محجبة بحتقروكي " ....الخ ..هي قائمة تكاد أن لا تنتهي و تلحق هذه الجمل عادة بكلمة "كلهم ..كلهم " مرتين للتأكيد ..

فيعتقد البعض ان عرقه هو الأمثل و وطنه ..شكله ..نسبه ...أسلوبه بالحياة هو الأفضل و غيره أقل شأنا منه أو "ماشي حاله " و ليس بدرجة الامتياز مثل "حضرت جنابه " .. و بكل جرأة يتمادى البعض بالتعميم "الجالط" .. يصيبني هذا التعميم بالغثيان و يعيدني الى ذكريات كثيرة ..

يعيدني الى صور من الماضي و الحاضر لأشخاص أرقى و أسمى من هذه الأوصاف ...فتعود بي الذكربات الى زيارتنا الى الباكستان - اسلام اباد .. رأيت حضارة و جمال لم أراها الى الأن ..أذكر أمل و عائلتها ..كيف انني اعجبت كثيرا بهديتها "المزهرية " و بايملاتها المليئة بأفكار كبيرة لعمر صغير ..بالرغم ان علاقتنا كانت بحكم زمالة "ابهاتنا "بالعمل ورغم أن زيارتنا لهم لم تكن كثيرة أبدا ..أذكر طبيخ "أنور " و اهتمامه بنا ..أنا و اخوتي أثناء غياب "بابا و ماما "و سفرهم و أخلاقه الطيبة ..عندها تعلمت أن الباكستاني ليس ب "بجم "..فيعود شريط الذكريات أكثر فأكثر فأذكر جلساتي مع "الأبلة نعمة المصرية " جارتنا ...في مكان اقامتنا بمدينة نصر "شياكة و موضة عصر " حنانها الذي أخجلني في كثير من الأحيان .. "خفة دمها " .. بساطتها و عراقة عائلتها الممتدة .. ..تعلمت وقتها أن المصرييون أسمى من " بنفعو عمال و بس " ..بل على العكس تماما كما أن

أصدقاؤنا من العراق..علموني في زيارتهم الى الأردن ..تاريخهم العريق ..أسلوبهم المتحضر ..فكرهم الرائع .. عندها تعلمت أن العراقيون " مش نور

و اما الجملة التي قصمت ظهر أية "مش البعير... " السعوديون "حفرتل "!! .. فعندما تتعرف الى عائلة التركي ..و بالأخص عايدة و عائشة و خالتو نورة .. و تختلط بهم ستدرك مدى جهل و غباء هذا التعميم .. فهذه العائلة جعلت من زيارتي الى السعودية من أجمل الزيارات في حياتي ..ناهيك عن الهوية المترسخة بهم و الطابع البدوي العريق الذي يكاد أن ينقرض بهذه الأوقات .. كرمهم ..جودهم .. الذوق الرفيع ....اصرارهم على المساعدة التي لن أنساها أبدا .. .. عزة نفسهم .. تواضعهم ..كل هذا علمني أن السعوديون من اطيب النفوس و أنهم "مش حفرتل "

..أما تركيا فليس زيارتي لها فقط بل يكفي موقفها مع اخواننا في غزة أن تعلمنا جميعا الى أبد الابدين أن الأتراك "ما بكرهو العرب " ..

كذلك أصدقائي و "الأجانب" الذين تعاملت معهم ..و بالأخص "اماندا " ... هي زوجةابن عمي .. أمريكية .. معرفتي بها و بغيرها علمني أكثر تلك القاعدة الذهبية و هي ان فرضت احترامك لن ينظر اليك أي أحد بالاحتقار ..و ان احترمتي حجابك لن يحقرك أي أحد "لا أجنبي و لانيلة " ذلك عدا تجربة الكثير من صديقاتي المحجبات و والدتي في أمريكا .. بحجابها ووقارها لم يشار اليها ابدا بالاحتقار أو التخلف .. ..

زيارات عدة ..بلاد مختلفة .. ..في كل مكان تعلمت مدى ضرورة القضاء على أغلوطة التعميم المقرف" ..

وأهم ذلك تجارب شخصية بحتة علمتني أن ألا أطلق حكمي قبل أن أجرب بنفسي ..أن لا أجرح الناس بتعميمات أرفضها لنفسي و عرقي ووطني ..فأنا.

أذكر جيدا "سبحان " هي شيعية ..صديقتي في الصف التاسع ..أذكر أن امها كأمي السنية بالضبط و والدها المثقف كوالدي أيضا ...صاحب دين و أخلاق اسلامية رفيعة .. و أنهم " مابلطموش على وجهم و لا بسبو على سيدنا محمد" ..فتعلمت وقتها أن الشيعة " "مش كفار " ....تعلمت أيضا أن "الخلايلة " أشد كرما من الكثير .. فعائلة أبو غربية .. بالتحديد صديقتي سماء عشنا سوية .. وحدنا بحكم سفر أهلي و بقائي بالمنزل وحدي ..عائلتها كانت عائلتي الثانية .. فلا أنسى قلق أم علي و سؤالها الدائم عن "أكلي " و "شربي" ..لا أنسى هدايا ولاء التي تباغتني فيها كل مرة عند عودتها من بلد جديد .... كيف كنا وقت "الطفر" نتقاسم كل ما معنا ... .أكرموني حين اعتبروني فردا منهم ....

أما أماني "العبادية " من أكبر العشائر الأردنية ..أختي التي لم تلدها أمي ..كان لها كل الفضل بنفض ذلك التعميم عن "اولاد العشائر " ف أماني "بنت أصل " و عائلتها لا تمت بصلة بالتخلف لا من قريب و لا من بعيد ..أذهلوني بطيبتهم ....أصالتهم ..عقلهم المتفتح ....

و ينطبق الحال على "أخت الرجال " لين فاروقة ..شركسية ..تعتز بعرقها لكنها أبعد ما يكون عن "العنصرية" لا أنسى مواقفها التي تنم عن وعي و أدب و "نخوة " .. و رقي في التعامل مع جميع الناس ..كذلك

صديقة الطفولة "ريم " "بنوتة حلوة كتير " أثبتت عكس ما يقال عن "بنات عمان الحلوين "....ف ريم "حلوة كتير و مش شايفة حالها " بالعكس هي أبعد مايكون عن ذلك .. " ومش قوية و كاسرة " كما يوحى للكثير بل على العكس تمام ..ريم الأجمل ..الأطيب و البراءة بحد ذاتها .. يزعجني وقاحة الناس بتحويل الجمال الى نقمة .. .. ..

و لا أنسى طبعا أصدقائي المدونين ..شريف صاحب مدونة أحزان شجر البطاطا .. و "ايمان " ..فلسطينيون من غزة و من رام الله ..علموني أنهم بثقافتهم ..طموحهم .. مزاجهم العالي ..ذوقهم الرفيع ..كتاباتهم المبدعة .. احلامهم ..تفوقهم في عملهم و دراستهم .. "مكانهم أبدا مش عالجسر و يلمو ملوخية " .....

كل هذا و أكثر علمني أن أكون قبل كل شيء مواطن عالمي ..أن لا أعمم كالببغاء ما يقوله الكثيرون .. أن أحترم الانسان قبل كل شيء .. علمني أن الأرض هي أمنا و "على قولة مارسيل خليفة " كل قلوب الناس جنسيتي!