الثلاثاء، 31 آب، 2010

Guess Who's Back?

I used to blog when i was 18 and naive :)... and now i'm back with ALOT to say !

أول يوم في المدرسة

أذكر جيدا ذلك اليوم ..صراخ الفتيات.." شد الحبلة " :"البكل" التي تزين رؤوسهم و كأنه معرض للألوان ..ضحكاتهم . "سبع حجار ".. و بالأخص تنانير الأمهات "كانت الوحيدة على مستوى نظري " ان ذاك ..لم أستطع أن أرى سوى أصابع مشدودة تلتصق بهذه التنانير .. مشيت أنا و ماما الى المدرسة و كلما اقتربنا شعرت أنني أجر كل بنايات المنطقة معي و كل أشجارها و كل البشر .. وقتها كان أطول مشوار أشعر به بحياتي اللتي لم تجاوز البضع أعوام ..حاولت التملص بكل الطرق ..التمارض ..البكاء ..التوسل ..و لكن لا حياة لمن تنادي .. شعرت يومها أنه عقابي ربما لأنني قد كسرت تحفة جميلة في البيت و اتهمت أخي بذلك ....ربما لأنني جربت بالخلسة فساتين أمي و انتعلت الحذاء ذو الكعب العالي ..احتمالات كثيرة أرهقتني يومها .. لم أكن مأخوذة أبدا بألوان الصفوف .. فناء المدرسة أعجبني قليلا لأنني لمحت أشجارا شاهقة الرؤوس .. فأنا أحب النظر الى كل شيء شاهق ..كادت تنبت ابتسامة على شفتي الى أنها اختفت عندما أفلتت امي يدها و بدأت بمراسم الوداع .. هنا أدركت أنني في مكان غريب و حدي ..تمنيت لو أعود الى المنزل .. أخذت أتذكر أخي سفيان فهو يكبرني بسنتين ..كيف له أن يعود بكل تلك الفرحة كل يوم ؟! كيف له أن ينام كل يوم و هو على يقين انه ذاهب الى هذا المكان الغريب ...ارتحت قليلا عندما أخبرتني أمي أن اخوتي ..عمرو و سفيان سيتفقدونني في الاستراحة ...فعلا ما ان تبدأ الاستراحة الى أن تمتد يد عمرو من داخل ثقب في جدار عال كان يفصل بين مبنانا و يناولني "اشي زاكي " ...أذكر أول صديقة لي من المؤكد أنها لاحظت مدى احباطي و خيبتي ..كان اسمها نوار اتجهت الى امي بثقة غريبة .."خالتو أنا بدير بالي عليها " و بدأت باغرائي بالعب "الطماية " و " كمستير" لكنني سرعان ما مللت لأباشر محاولات الهرب ..لكن الحارس كان لي بالمرصاد ..الصراحة كانت"شواربه " ترعبني حاولت الهرب لأول مرة بالصف الأول ثم الثاني ..تقريبا كل يوم الى أن تم وضع حد لتصرفي في الصف الثالث ..لا أنسى شعوري عندما كنت أعبر خط الأمان ..ما بعد غرفة الحارس .. أبدأ الركض .. بفرحة عارمة .. "على أساس " أن امي ستأخذني بالأحضان ..أو أنها تنتظرني بالخارج ! و لا أنسى أيضا الألم الذي الحقة الحارس "أبو شوارب" بأذني حين جرني الى المعلمة ..لم أشعر بالخزي بالرغم من نظرات البنات و عضهم لشفتهم السفلى مع صوت غريب استوحيت منه أن ما فعلته هو مثال للطالب المشاغب ..تلك كانت أول مرة تستدعى امي الى المدرسة ...أذكر بالتحديد رائحة معلمتي الى اليوم ..و أذكر لون النجمة التي ألصقتها عنوة على جبيني عندما شاركت لأول مرة ..أذكر أيضا سندويشة اللبنة التي كانت ترسلها معي ماما كيف كنا نتشاركها مع الخيارة أنا و زميلتي في الدرج ..بالرغم من أنني تمنيت أحيانا لو أنها "مرتديلا" ..كيف أنني لم أكن مقتنعة أنها مضرة ..و أذكر أقلام صديقاتي بالأحرى صديقتي ريم ..كيف نظرت الى "مقلمتها " و كأنها الصندوق السحري .. و كيف أنني طالبت بمثل أقلامها فور ذهابي الى المنزل .. أذكر أيضا أن كتابة التعبير كانت ترهقني و بالأحرى ذلك التعبير الذي كاد أن "يوديني بداهية " عندما طلبت معلمتنا بمقارنة ولي أمرنا بشخصية عظيمة و أنا كنت أرى صور لملكنا "الملك حسين رحمه الله " على التلفاز فقررت يومها أن تعبيري سيكون كيف أن أبي أجمل ..و كيف أن عيونه أوسع و شيء من هذا القبيل ..أذكر الانزعاج و"البهدلة " و الصدمة التي ارتسمت على وجع معلمتي و لم تراعي أنني ما زلت في الصف الرابع ..و أن كل فتاة بأبيها معجبة .. و أنني على عكس رفيقاتي التي قمن بمقارنة أمهاتهم بمعلماتهم و جاراتهم ..فمت بقارنة والدي بالملك حبا فيه ..اذكر أيضا كم ضحكت المديرة حين استدعتي و رأت عيوني المنبهرة .. حينها قالت لي : اية لا يجوز أن نتكلم عن الكبار ..حتى بالتعبير .. بالرغم أن الذي كتبته كان المقصود غزل بوالدي و فقط و لاشيء بمت أبدا لا للسياسة و لا حتى بالثقافة أو الفهم مع العلم أن التعبير "كان نصه قلب حب أحمر " و جملتان فقط ..أذكر أيضا شغفي للحصول على الشنتة "الجرارة " ذات اللون الأخضر "كروهات " كيف أن حصولي عليها كان من أهم و أصعب التحديات و ذلك بسبب مبدأ والدي أن الانسان يجب أن لا يحصل على كل ما يريد بسهولة .. و يجب أن يستحق ما يأخذ ..و فعلا .. بعد محاولات اقناع شديدة و "واسطات " و بكاء له أول ما له أخر حصلت عليها و طرت من الفرحة ..أي نعم "راحت موضتها " بسرعة ! و لكنني سابقت بها كل بنات الصف و ركضت بها الى الباص و تسابقنا بالساحة"تنهلكنا " ..أذكر جيدا "حفلة تجليد " الدفاتر و الكتب قبل يوم من المدرسة
و كلما أسمع كلمة بداية العام الجديد .. و أرى "معرشات " العودة الى المدرسة ..تعود بي الذكريات لأشتم ذلك الحارس .. و أشتاق الى ذلك اليوم

مش ضروري

مش ضروري ابدا كل طفل يكون "كيوت " و بريء و لا ضروري ابدا كل واحد بموت الله يرحمه و مش ضروري كل واحد بقرأ يكون بفهم و مش ضروري كل حلم يتحقق و مش ضروري يكون العدل انك تاخد حقك و مش ضروري بالمرة اللي ببكي يكون مظلوم و لا ضروري انه الأبيض للملائكة و الأسود قسوة ...مش ضروري الفلسفة معناتها ثقافة ولا ضروري العباطة تكون طيبة
مش ضروري المكتوب يبين من عنوانه ..مش ضروري الضحك بدون سبب قلة أدب ...و مش ضروري اللي بتعلم من كيسه يندم...و مش ضروري اللي بصلي يكون محترم و الملحد يكون قليل حيا
مش ضروري المتعلم يفهم اكتر من المش متعلم ..مش ضروري الحرية تعطيك سعادة ...
مش ضروري كل صديق يكون صدوق و لا ضروري كل عدو يكون لئيم ..مش ضروري كل واحد بتحبه بطلع بحبك و مش ضروري كل واحد بتحبه ابن حلال ..مش ضروري كل واحد يئزيك الله يعاقبه ..مش ضروري انك تكون نذل عشان توصل ... .مش ضروري الفتوة شجاعة
مش ضروري ابدا انك تكون كبير بالعمر عشان يكون عندك خبرة و مش ضروري تكون زغير عشان تلعب ..مش ضروري انك تنكت عشان تكون خفيف دم و مش ضروري بالمرة تشد على حالك عشان تكون جدي ...
مش ضروري اللي يروح يرجع و مش ضروري ابدا تكون الدنيا غابة و انتى عامل فيها الاسد
مش ضروري تكون اهبل و طيب عشان الناس تحزن عليك
مش ضروري ازا كنت مشكلجي يعني ازعر و مش ضروري ازا مسالم تكون أليف
مش بالضروري ازا دعيت الله يستجيب و لا ضروري ازا كفرت الله يسخطك
مش ضروري الأزرق للولد و مش ضروري الزهري للبنوتة ..
مش ضروري كل وطن يكون صالح للعيش ..
مش ضروري ازا كنت قدوة ما تغلط
و مش ضروري ازا كنت منيح تاخد نجمة و لا ضروري ازا مشاكس تتعاقب عجنب
مش ضرروي ازا درست تنجح و لا ضروري ازا ما درست ترسب
مش ضروري ازا ضحيت حدا يزئفلك ..
مش بالضروري الفقير مش مرتاح و لا بالضروري الغني مريش
مش بالضرورة الحقيقة تكون واضحة زي عين الشمس
و مش ضروري اللبيب يفهم من الاشارة ..و مش ضروري اللي بتعلم من كيسه يندم
و مش بالضرورة قلب الحب يكون احمر و لا بالضرورة يكون وجع بالقلب
مش بالضرورة ازا حوليك ناس كتير تكون متسلي و لا بالضرورة ازا وحيد تكون حزين
مش ضروري
مش ضروري كل واحد بدافع عن القضية بطل
مش ضروري
مش ضروري تكون اعمى عشان ما تشوفش
مش ضروري ازا مشلحة عاهرة و لا بالضرورة ازا محجبة كلها اخلاق
مش بالضرورة الغني حرامي و الفقير عباب الله
مش ضروري اللي عنده سيارة ما يحسش بالي نهرو رجليه
مش ضروري اللي بسكت عن الحق شيطان اخرس
مش ضروري كل واحد بدافع عن فلسطين يكون وطني
مش ضروري كل واحد مات و هو مبتسم رايح عالجنة
مش ضروري اللي ما بهتم يهتم و لا ضروري اللي بهتم يحمل فوء طاقته
ابدا مش ضروري

اليك

يأخذنا الحزن و "النكد " أحيانا الى طرق لم نعتد الوصول اليها من قبل ..قد تنطبق علينا احيانا كلمات عبد الحليم حافظ "طريقك مسدود مسدود يا ولدي "..قد نصل الى حالة من اليأس تبعدنا كل البعد عن كل ما هو جميل ..و قد يصل بك الاكتئاب الى الذروة فتبدأ بلعن و شتم"الساعة اللي انولدت فيها " ..قد تقرأ "لا تحزن " مرارا و تكرارا "عالفاضي " .. قد تشعر ان الدنيا كلها تكالبت عليك .. و قد تبدأ بتحليل كل شاردة و واردة طبقا ل "نظرية المؤامرة ".. ..ستحاول النوم هربا من الواقع لتهرب الى عالم الأحلام لتكون انت امبراطوره الوحيد.. و قد لا تنام لأيام ..ليظل الأرق هو كل ما تبحث له عن دواء و يبقى ليلك كأنه دهرا ..قد تٌمارس الدنيا عليك كل مل تملك من مصائب ,خيبات أمل , موت أقرب الناس اليك ,خيانة . ذل و قهر .. دون أن تعطيك أي حق بالرد أو الدفاع عن نفسك أو حتى وقتا كافيا لأخذ نفس عميق لتفكر بما يدور من حولك ..
قد تتمادى بالخطأ كثيرا بحثا عن ملجأ تتوارى فيه لتجد نفسك ..فجأة ..في ضياع ....فراغ ..سواد قاتم
قد تشعر أنك "زومبي " و أن أغنية حياتك "كتاب حياتي يا عين "..أو "فيديو كليب" لهاني شاكر .. قد تتحول الى شخصية "مضادة للمجتمع " لتحاول الانتقام من نفسك أولا ثم الناس.. قد تذهب الى طبيب نفسي لتكتشف أنه "مهوي" و عليه معالجة نفسه أولا .. قد تشعر ان الحياة مليئة ب"الكاميرات " المسلطة عليك و كأنك ب "ستار أكاديمي " و كأن الناس أصبح شغلهم الشاغل "عطوفتك " ..كأنك الوحيد "الماكل هوا" في هذه الدنيا ..قد تمارس كل ما يذهب العقل بحثا عن مخدر لينسيك همك ..ألمك ..تعبك و حزنك ..قد تتعرض "لتنظير" أولي الأمر و "أبو العريف" و حتى حارس العمارة و فجأة يصبح كل فرد من أفراد المجتمع واعظ و حكيم و "غاندي بزمناته " ..قد تشعر بأن مصابك و ألمك هو الأعظم و الأكبر لتتأهل بالتنافس بين الاصدقاء "مين تخزؤأ أكتر " و كأنها مسابقة و على الرابح اثبات ذلك ..قد تصبح "العجمي " بحد ذاته . .تكثر من الصلاة ..قرءاة القرأن ..الانجيل ..قد تنتسب الى الشبيبة " و تمارس كل مباديء دينك الحنيف ...و قد تلحد و تتخلى عن دينك الحنيف ايضا
قد تلجأ الى "فتاحة " لتقرأ فنجانك ليل نهار من شدة اليأس .. قد تمارس كل أنواع المتعة و المحرمات و كل الممنوعات ..
قد لا يتغير شيء و يبقى الحال على ما هو لوقت طويل ..
و تبدأ بالجزم أن هذه هي النهاية و أن لا شيء سيتغير ...
قد تشعر أن كلماتك كالصدى ترتد اليك ...قد يشبعك الأصدقاء بكلماتهم الوفيةالتي لا تعوضك عن شيء... قد تفقد رغبتك بالحياة .. قد تمارس الحياة كأنها فرض عليك ...قد تهرب لتعود و كأن الحزن بانتظارك ..قد تضحك لتجد االبكاء هو كل ما تحترف. .قد يسألك البعض "كيفك " لتجاوب بثواني ..بخير . و بقرارة نفسك تجيب "خ--" ..قد يحاصرك الاشتياق من كل زاوية ..
منظر كان يبكيك أصبح الأن لا يحركك! .. أشخاص حلمت يوما أنهم بجانبك ..تنصدم أنهم بعيدون كل البعد عنك ...قد يخذلك أقرب الناس لك...
قد تفشل بالدراسة .. بالحب ..باختيار الأصدقاء .. ..قد تتشتت عائلتك ..قد تنهار أحلامك .. ..قد ينكسر خاطرك ..قد تتبعثر امنياتك ..قد يستخف بحزنك كل من حولك ... وقد تنصدم بالفجوة ما بين النفس التي تصبو اليها و النفس التي انت عليها الأن لتشعر أنك قبل كل شيء خذلت نفسك ...قد تشعر بالوحدة تأكلك ....قد تصاب بالعجز لدرجة تمنعك من التعبير ..قد يظلمك من توقعت يوما انه سيجيرك .. قد "يكسر ظهرك " من توقعت يوما أنه سندك ..قد يألمك فقرك....جوعك ..لتصبح كرامتك هي جل ما تملك

كل هذا و أكثر ....!

لكن اعلم جيدا أننا على اختلافاتنا ... ..أنا و أنت ..هو و هي ...نحن ..معظمنا مر بمثل ما تمر به الان و "أعطل" .... ووقفنا من جديد ..استعدنا أنفسنا من جديد ....ضحكنا من "صمصوم " قلبنا من جديد ......فرحنا من جديد ..انتصرنا من جديد ..جبر خاطرنا من جديد .. .زدنا قوة ..جمالا ..حظا من جديد ! ..تحققت أمنياتنا من جديد ...أحببنا من جديد ..حلمنا من جديد ....عشنا من جيد ..فتحت الأبواب بوجهنا من جديد .. انتعشنا من جديد! لملمنا ما تبعثر من جديد ... تجمعنا من جديد ... وجدنا ضالتنا من جديد... تقربنا من جديد ... تأخينا من جديد ...فلا تخف " و الله اللي انكسر بتصلح " من أول و جديد
! ..

نرجع للوأد أحسن

من أول ما تبدا البنت تكبر ببلادنا و بتبدا عملية الوأد .. بعد ما يزينو الغرفة بالزهري و الفراشات و الورد و يحكولها كم قصة من قصص الأطفال اللي أغلبها بتصب بنفس الموال اللي هو "الرجل هو المنقذ الوحيد " لأ مش عم بخبص .. فكرو معي شوي ...سندريلا مين اللي خلصها من مرت ابوها و خواتها ؟ الأمير ...سنو وايت مين اللي انقذها ؟ أمير ..كل ما افكر بقصة بتكون كلها بتلف و بتدور حولين الأميرة النائمة أو المظلومة أو الأسيرة بقصر بعيد أو الحزينة المتعتسة اللي دايما بتستنى حدا ينقذها ..ببوسة ..بمعركة .. بأي وسيلة و دايما جمالها الجسدي هو سلاحها الوحيد .. طبعا بتتشبع البنت بهل قصص كلها و بتمارس الضعف و العباطة على كل اشكالها على اعتبار انو الرجل هو المسؤؤل الأول و الوحيد عن انقاذها ..مساعدتها ..أو اتخاذ القرارات المصيرية عنها و لازم يكون سبع البرمبة .. و بتبدا الأم العربية بطفسها من أولها ...نزلي تنورتك ..غطي ركبتك ...وطي صوتك .. أما الولد لو دار بالبيت مشلح بعتبروها منظر جميل يستحق تصويره ..طبعا المدرسة بتشارك بهل عملية بشكل عنيف ..بما انو أول درس بالعربي : أبي يقرأ الجريدة و أمي بالمطبخ .. و سلمى دايما دايما بتساعد امها و عاملة شعرها "فيونكات " بتبدا البنت تكبر أكتر و اكتر بتنحرم من النزول الى الحارة .. و الحارة بتصير مقصورة على الأولاد فقط و البنت تنضب تلعب باربي و باربي طبعا دايما سمبتييييك أخر كسم , احلى شعر , سيارة بتاخد العقل و بيت بجنن و بردو "كين " الشاب الوسيم احلى ما يكون ..(عفكرة و انا صغيرة ما كنت فاهمة ليش ابوي ما كان يرضى اجيب باربي ..و اكتشفت على كبر ) و كل باربي بتشجع فكرة "السلاح الوحيد للبنت هو انوثتها " مش عقلها و لا اي اشي تشغل مخها في ... ..ما علينا .. بتكبر كمان و كمان بتبدا مراهقتها اللي بردو بتدل على نقص حنان و حسب المدرسة اللي بتكون فيها ازا كانت بمدرسة بنات فقط .. زي مدرسة من هل مدارس اللي فوتتها .. ببدو يعلموها انو الشب = بعبع .. و ما في أي داعي للاختلاط لانو الاختلاط حرام .. و عيب و ما بصير .. بصير الوضع مأساة عند البنات يا بتصير تحب بنات ( و هاي حقيقة ) يا بصير الممنوع مرغوب و بتنمسك و بنروح المدرسة ...وين فلانة ..فلانة غايبة ليش؟ "انمسكت " يكفي انو بنت تحكي كلمة انمسكت و بقية البنات يبدو بالشهقة المعتادة أو بمدرسة أخرى بردو من هل مدارس اللي فوتتها ..بالعكس الاختلاط شيء لا بد منه و الوضع عال العال ..غابت فلانة بالصف الفلاني ..ليش؟ حامل ( وهاي حقيقة كمان ) ليش ؟ لانها وصلت مرحلة عمرية و ما بتعرف طبيعة جسمها و لا اي اشي اسمو الجنس و من الطبيعي انو ينضحك عليها هادا ازا ما كان الولد كمان أجهل منها و يعود السبب بردو للمجتمع ...بتكبر كمان و كمان .. بتوصل الجامعة ..اما جاهلة و هبلة و عبيطة و متخرجة من مجتمع محافظ منغلق و بهاي الحالة بتصير الجامعة مش مكان للعلم ابدا بتصير مسابقة للتخرج بعريس أو بصير وضعها هجين وقع بصحن تين ..حب أكثر ما يمكن من الشباب .أو بتكون البنت مكلحة .. فري الى حد سخيف ..بطبيعة بيئتها الغنية بالغالب ..و تقتصر اهتماماتها بالسيارة الأجمل ..الشب الأجمل .. الرفاهية و الدلع الزايد ..الاستهتار و التغابي اللي بتفكرو الأنسة "كيوت " و جذاب و..الأخت بتكون باربي ..وبردو بدها تتخرج بعريس يليق ب برستيجها شب "كول " متلها يشتغلها طرطور من أول العلاقة لأخرها تعتمد عليه باتفه الأمور بحجة انتى الولد ...بالنهاية النوعين بتجوزو ..طبعا في نوع ثالث ..الدنيا لسى بخير و هدول قلة بل ندرة الصراحة و يعود وضعهم الطبيعي الى الأهل اللي الله بعتلهم ياهم "الحمدالله" بالصدفة وكان ممكن ..لامش ممكن كان اكيد حيطلعو متل النوعين اللي قبل بس الحظ لعب دور انو يكون عندهم اهل مثقفين و واعيين ..ما علينا ..بتخرجو من الجامعة و 99% بعريس قبل الشهادة لانه أغلبهم (بردو حقيقة ) امهاتهم مشرطين عليهم قبل الشهادة يجي العريس ليش؟ لانه احنا البنات هم للممات ! طبعا البنت والله بتتعب ليش الحكي و هي بتدور على ابن الحلال اللي عقولة ستها "يستر عليها" بتعاني لانه ممكن و كتير بكون مش ابن حلال ابدا و بضربها و بسبها اثناء العلاقة الوردية اللي بينهم و هية متمسكة فيه بايدها و رجليها ليش؟ عشان "ظل راجل و لا ظل حيطة " و زي ما دايما بحكي "من السهل اقناع رجل بمجتمعنا العربي انه المرأة ليست "ببقرة " و لكن من المستحيل اقناع المرأة المقتنعة بانها "بقرة "انها ليست "ببقرة " و لو ناقشتيها مرة و تنين و تلاتة بكون الرد بحبه ..معلش ..ما انا بنت و هو شب .. و الشب طبعا بفتل عضلاتها عليها و ازا قررت التمرد و شغلت عقلها شوي بتصير وقحة أو بمارس موهبة التمثيل الموجودة عند كل البشر بطبيعتهم بانه "احنا التنين واحد" الغير منطقية ابدا ..يا اخي لو انتو واحد كان ربنا خلقكم سوا سوا نفس الشي و خلصنا !!! نفس العقل و خلص .. أو بقنعها انه الشب بالمجتمع كل شي بعملو عادي و هي عيب و بتصير قليلة ادب .. و بين صحابو بكون فخور بقمعو الها و بفحولته الزايدة و بعقله المدبر اللي ازا شاف منها اي تمرد بتركها و بخلي "الماما" اتدورلو على عروس مضمونة .. و عفكرة ما بتكونش مضمونة ..هية دائرة و ما الها نهاية ..بتكون مقموعة من شب تاني .. تمردت أو انطفست من اهلها قررت انو الزواج التقليدي أنجح طريقة اي تنين ياخدو بعض علعمياني .. زي بكسة البندورة ..شيل و خد ... و بالنهاية بتم التزواج السعيد و بتيجي ليلة الدخلة ..طبعا بالنسبة لليلة الدخلة البنت يا بتكون لجأت لأساليب مقرفة عشان تفهمها او بفهمتها من قبل بالاسلوب الشوارعي الغير علمي ..قعدة بنات ..شب ضحك عليها ..اي شي ..أو بتكون مييح و تتطالب انها تغري الرجل و تفهمو و تلبي احتياجته و هية طول عمرها مطالبة بالعكس ..فجأة لازم تصير بليلة وحدة كلها انوثة...بتكون الأم لا مفهميتها و لا حدا مفهمها و على الأغلب بتكون قعدت معها قعدة وحدة بس تيجيها "الدورة " عشان تفهمها انها كبرت و ما عادت صغيرة و كانها بلشت بفترة العقاب اللامنتهي ..بتزوجو ..بتصير الصورة النموذجية اللي لازم بنتها تكون متلها أو بتيجيها الصحوة عمتأخر شوي بتخلعو ..و بتصير "مطلقة " بعد ما حمت حالها من كلمة "عانس " صفت عالة على المجتمع ...و الاخت الباربي بتكون مبسوطة بمناكيرها الجداد جاي كل شي عندها و بكون خدامها الزوج الهبيلة اللي ازا مات او انتكس اقتصاديا اكلت هوا .. راحت بين الرجلين .. بتنصدم بالواقع المرير ..و هيك بتلف القصة و بتدور .. مش بحكيلكم الوأد أحسن ؟

بكفي

بكفي كزب ..بكفي مشاكل ..بكفي حقد ..بكفي خيانة ..بكفي غش ..بكفي نم ..بكفي حقارة ..بكفي نذالة ..بكفي ديكتاتورية ..بكفي شعارات كزابة ..بكفي نفاق..بكفي برجوازية ..بكفي غرور ..بكفي سفالة...بكفي كره .. ..بكفي ظلم ..بكفي حكي عبعض ..بكفي هبل ..بكفي رزالة ,,بكفي و ساخة ..بكفي سذاجة ...بكفي رياء . بكفي أزية ...بكفي حروب ..بكفي فقر ..بكفي ناس جوعانة ..بكفي وجع ..بكفي صراخ ..بكفي دراما ...بكفي بكى ...بكفي بلادة ...بكفي تمسحة ..بكفي مظاهر كزابة ..بكفي سطحية ..بكفي سخافة ..بكفي عشائرية ,,بكفي عنصرية ..بكفي واسطة ..بكفي استغلال ..بكفي عبودية ..بكفي ذل ..بكفي ضياع ...بكفي شعاري الجديد ..نحو مجتمع أفضل.. بكَفي

محاولة للنجاة

veronica decides to die خطرت ببالي هذه القصة القصيرة عند قرائتي *

و أخيرا استيقظت "البنت".أعلنت الممرضة التي تفوح منها رائحة الثوم لصديقاتها و تابعن حديثهم عن رشا وعلاقتها الغير مشروعة مع الدكتور عادل .ربما عندما تنتحر للمرة الثالثة و تفشل في ذلك ايضا عليك أن لا تتوقع أي تعاطف أو اهتمام مبالغ فيه
...شهيق ..زفييير..
نزلت الى الطابق الأرضي بعد ذهاب "الحمامات البيض"من غرفتي ..لتبدأ المعركة المعتادة بالجملة المعتادة أيضا "يجب اخبار الشرطة " فأبدأ انا بدوري بخطابي التالي: دكتوري العزيز اسمح لي أولا أن أخبرك أنني لست بالغباء أن أحاول قتل نفسي بهذه الطريقة .فتناول الأدوية و بلع العديد منها يعطي الانسان وقتا اضافيا ليعيد النظر بموضوع الانتحار و قد يسبب ألاما لا تحصر بالمعدة ..قد تصل الى أضرار شديدة بالجسم , لكنها غير قاتلة في كثير من الحالات ..تعطيك وقت أكثر ..فتفكر أكثر و قد يصل كل هذا الى الندم ...عدا أن هناك طرق أنجع , فعالة أكثر ..."و أنا مش حمارة لو بدي أموت بعرف أموت " ينتهي خطابي بمجموعة من نصائح و تعاليم الحياة من الدكتور الذي يفرض بقوة نفسه و يقمحها في حياتي عنوة بصفته فرد صالح في المجتمع ...با بنتي الحياة "حلوة" انتي " زغيرة" .."مش مستاهلة " و تبدأ تحليلاته كالعادة ينسبها الى حبيب خائن ,في عقله الباطن يخمن أنني فقدت عذريتي ..تضحكني تخميناته و ينتهي بي المطاف خارج المستشفى
.. في التاكسي .. و يصرخ الراديو " ضيعني دربي . . ضيعني إسمي .. ضيعني عنواني