الاثنين، 18 تشرين الأول، 2010

رضا

تحذير : قد تصاب بالجلطة أو الملل الشديد عند قرائتك لقصة رضا

الاسم : رضا ..

العمر :تجاوز الأربعين بجدارة !

..حياته ؟ لا بأس بها ..خالية من أي انجاز يُذكر و يُقدس الحياة الزوجية

رضا "حسب المعايير و المقاييس " مواطن عادي جدا ..مسالم جدا يكاد أن يستحق "الأيزو " بالمواطنة الصالحة

يستيقظ رضا يوميا في تمام الساعة السابعة على صوت "تمتمة "فتحية " زوجته المتطلبة بكلمات غير مفهومة أثناء عدها لسندويشات" اللبنة " لأولادها الخمسة ..يُستوحى من تمتمتها غضب ..سخط ...لوم لا يتم القاؤه على أحد فهو يُقيّد ضد مجهول في أكثر الاحيان

على عكس رضا فقد تعطّلت انفعالاته , مشاعره و حتى تفكيره عن العمل منذ زمن طويل بالرغم من عدم تعاطيه لأي مخدر .المرةالوحيدة التي انفعل فيها رضا كانت عندما توفى والده قبل عشر سنين نطق بجملة واحدة يستدل منها ايمان شديد. حتى فتحية لم يصارحها يوما بمدى انزعاجه من "نقها " اللامنتهي ..لا يدري ان كان يحب القراءة أما لا ..لا يتبّع اليمين و لا اليسار .. .لم ينظر يوما "فوق " و لا "تحت " .لم يتحزّب أو يتحزّم يوما . لم يتبنى أي ايدولوجية فكرية يوما . متعته الوحيده هي النظر الى ذلك الحيوان الأبيض الصغير الذي لا يكل و لا يمل من الركض على العجلة الدوّارة .. يذهله هذا المخلوق بصبره الغريب من أجل مكافئة رمزية عبارة عن "خسة " في أخر المطاف تقريبا قبل النوم و عدم قدرته على الوقوف عن الدوران خوفا من "وقف "المعونات "...

مستواه العقلي أهلّه ليكون مثال للموظف المجتهد "المحروث عليه "...شخص لطيف لم يسء الى أحد يوما .. .

لم يمارس ابداء الرأي مطلقا . قنوع .لم يرتكب حماقة الأدوار البطولية يوما .يتعرض رضا يوميا لمسائلة من حوله عن سبب هدوئه الدائم الغير منطقي في ظل ظروف المعيشة الصعبة و جوابه الدائم "بدنا نعيش " ..رضا لم تستثيره غلاء الأسعار و لا حتى خبر سقوط ابنه البكر في التوجيهي .فهو يمارس سياسة "الحيط بالحيط " حتى مع جاره أبو أحمد "النصّاب "..ان كنت تظن أنه "مخابرات " فقد أسأت التخمين .المٌقلق بالموضوع هو أن

سلوك رضا بدأ بالانحراف عن مساره المعتاد ! تزامن هذه الانحراف ببداية "كرنفال " الانتخابات بالرغم من أنه لم يصّوت من قبل و لم يظهر رأيه الشخصي في الموضوع . كان قد قرر رضا التزام الصمت كالعادة . لكن اليوم منذ انطلاق الحافلة المتوجهة الى مقر عمله و مع التصاق "خده " بالنافذة بسبب عدم مراعاة "اللي جنبه " لم يستطع أن لا يقرأ فقد لفتت

نظره "سحنة " فلان من المرشّحين.."بوزات " فلان .. "أسنان " فلانة و شعارات أحسّ منها بالاهانة الشخصية البحتة و كأنها طرقت "باب" مغلق في رضا ..شعر رضا لأول مرة باسنخفاف عنيف بقدراته العقلية عند قرائتها ابتداءا من "مجانية الصحة و التعليم حق لكل مواطن ... "الجرأة في قول الحق "....الى " نعم ..الوطن للجميع " . توقفت الحافلة فجأة ..

نزل رضا . ركض رضا .و أخيرا نطق رضا و فورا .........اعتُقلَ رضا .


هناك 4 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. زار الرئيس المؤتمن

    بعض ولايات الوطن

    و حين زار حـيّـنـا

    قال لنا :

    هاتوا شكواكم بصدق في العلن

    و لا تخافوا أحدا .. فقد مضى ذاك الزمن .


    فقال صاحبي حسن :

    يا سيدي

    أين الرغيف و اللبن ؟

    و أين تأمين السكن ؟

    و أين توفير المهن ؟

    و أين توفير الدواء للمريض بلا ثمن ؟


    يا سيدي

    لم نر من ذلك شيئا فى السر أو العلن


    قال الرئيس المؤتمن

    أحرق ربي جسدي !!!

    أكل هذا حاصل في بلدي ؟!!

    شكرا على صدقك في تنبيهنا يا ولدي

    سوف ترى الخير غدا



    و بعد عام زارنا

    و مرة ثانية قال لنا :

    هاتوا شكواكم بصدق في العلن

    و لا تخافوا أحدا .. فقد مضى ذاك الزمن .



    لم يشتكي الناس..

    فقمت معلنا:

    أين الرغيف و اللبن ؟

    و أين تأمين السكن ؟

    و أين توفير المهن ؟

    و أين توفير الدواء للمريض بلا ثمن ؟

    معذرة سيدي..

    و أين صاحبي حسن؟؟

    من اجمل ما قال احمد مطر ... سلمت يداك فعلا مبدعة و"فشيتي خلقي" زهقنا انتخابات بنسخ قديمة وارشيفات مهترئة ... اتمنى ان تتحول الجراة في قول الحق الى الصدق في العمل

    ردحذف
  3. فشيت خلقي
    :]

    *آية: "بس بدون ضرب!" :] : لما تختاري الخط الكبير على البلوغر مرات بيشرّت! خاصة إذا كنت عم تعملي copy-paste من الوورد ... أحسن شي تعملي copy من ال notepad لأنو البلوغر بيقبلها مثل ما هي و ما بيكون فيه مشكلة إذا كبّرت الخط أو غيرتيه
    :)

    و ما بدك تكتبي اسمك ===> آية بدل من أية :)

    ردحذف
  4. Ahlan aya! My name is Mollie and I am a student from America studying in Jordan this semester. A friend of yours, Mohammad Zeidan gave me the link to your blog, because I want to study women in Jordan, and their role in politics, and the ways they think about themselves as women. He told me you could be a great person to talk to! If you would be interested and able to help me, you can email me at greemo02@gettysburg.edu
    I'd really love to get to meet you and talk to you about my project! Thanks so much :)

    ردحذف