الثلاثاء، 31 آب 2010

نرجع للوأد أحسن

من أول ما تبدا البنت تكبر ببلادنا و بتبدا عملية الوأد .. بعد ما يزينو الغرفة بالزهري و الفراشات و الورد و يحكولها كم قصة من قصص الأطفال اللي أغلبها بتصب بنفس الموال اللي هو "الرجل هو المنقذ الوحيد " لأ مش عم بخبص .. فكرو معي شوي ...سندريلا مين اللي خلصها من مرت ابوها و خواتها ؟ الأمير ...سنو وايت مين اللي انقذها ؟ أمير ..كل ما افكر بقصة بتكون كلها بتلف و بتدور حولين الأميرة النائمة أو المظلومة أو الأسيرة بقصر بعيد أو الحزينة المتعتسة اللي دايما بتستنى حدا ينقذها ..ببوسة ..بمعركة .. بأي وسيلة و دايما جمالها الجسدي هو سلاحها الوحيد .. طبعا بتتشبع البنت بهل قصص كلها و بتمارس الضعف و العباطة على كل اشكالها على اعتبار انو الرجل هو المسؤؤل الأول و الوحيد عن انقاذها ..مساعدتها ..أو اتخاذ القرارات المصيرية عنها و لازم يكون سبع البرمبة .. و بتبدا الأم العربية بطفسها من أولها ...نزلي تنورتك ..غطي ركبتك ...وطي صوتك .. أما الولد لو دار بالبيت مشلح بعتبروها منظر جميل يستحق تصويره ..طبعا المدرسة بتشارك بهل عملية بشكل عنيف ..بما انو أول درس بالعربي : أبي يقرأ الجريدة و أمي بالمطبخ .. و سلمى دايما دايما بتساعد امها و عاملة شعرها "فيونكات " بتبدا البنت تكبر أكتر و اكتر بتنحرم من النزول الى الحارة .. و الحارة بتصير مقصورة على الأولاد فقط و البنت تنضب تلعب باربي و باربي طبعا دايما سمبتييييك أخر كسم , احلى شعر , سيارة بتاخد العقل و بيت بجنن و بردو "كين " الشاب الوسيم احلى ما يكون ..(عفكرة و انا صغيرة ما كنت فاهمة ليش ابوي ما كان يرضى اجيب باربي ..و اكتشفت على كبر ) و كل باربي بتشجع فكرة "السلاح الوحيد للبنت هو انوثتها " مش عقلها و لا اي اشي تشغل مخها في ... ..ما علينا .. بتكبر كمان و كمان بتبدا مراهقتها اللي بردو بتدل على نقص حنان و حسب المدرسة اللي بتكون فيها ازا كانت بمدرسة بنات فقط .. زي مدرسة من هل مدارس اللي فوتتها .. ببدو يعلموها انو الشب = بعبع .. و ما في أي داعي للاختلاط لانو الاختلاط حرام .. و عيب و ما بصير .. بصير الوضع مأساة عند البنات يا بتصير تحب بنات ( و هاي حقيقة ) يا بصير الممنوع مرغوب و بتنمسك و بنروح المدرسة ...وين فلانة ..فلانة غايبة ليش؟ "انمسكت " يكفي انو بنت تحكي كلمة انمسكت و بقية البنات يبدو بالشهقة المعتادة أو بمدرسة أخرى بردو من هل مدارس اللي فوتتها ..بالعكس الاختلاط شيء لا بد منه و الوضع عال العال ..غابت فلانة بالصف الفلاني ..ليش؟ حامل ( وهاي حقيقة كمان ) ليش ؟ لانها وصلت مرحلة عمرية و ما بتعرف طبيعة جسمها و لا اي اشي اسمو الجنس و من الطبيعي انو ينضحك عليها هادا ازا ما كان الولد كمان أجهل منها و يعود السبب بردو للمجتمع ...بتكبر كمان و كمان .. بتوصل الجامعة ..اما جاهلة و هبلة و عبيطة و متخرجة من مجتمع محافظ منغلق و بهاي الحالة بتصير الجامعة مش مكان للعلم ابدا بتصير مسابقة للتخرج بعريس أو بصير وضعها هجين وقع بصحن تين ..حب أكثر ما يمكن من الشباب .أو بتكون البنت مكلحة .. فري الى حد سخيف ..بطبيعة بيئتها الغنية بالغالب ..و تقتصر اهتماماتها بالسيارة الأجمل ..الشب الأجمل .. الرفاهية و الدلع الزايد ..الاستهتار و التغابي اللي بتفكرو الأنسة "كيوت " و جذاب و..الأخت بتكون باربي ..وبردو بدها تتخرج بعريس يليق ب برستيجها شب "كول " متلها يشتغلها طرطور من أول العلاقة لأخرها تعتمد عليه باتفه الأمور بحجة انتى الولد ...بالنهاية النوعين بتجوزو ..طبعا في نوع ثالث ..الدنيا لسى بخير و هدول قلة بل ندرة الصراحة و يعود وضعهم الطبيعي الى الأهل اللي الله بعتلهم ياهم "الحمدالله" بالصدفة وكان ممكن ..لامش ممكن كان اكيد حيطلعو متل النوعين اللي قبل بس الحظ لعب دور انو يكون عندهم اهل مثقفين و واعيين ..ما علينا ..بتخرجو من الجامعة و 99% بعريس قبل الشهادة لانه أغلبهم (بردو حقيقة ) امهاتهم مشرطين عليهم قبل الشهادة يجي العريس ليش؟ لانه احنا البنات هم للممات ! طبعا البنت والله بتتعب ليش الحكي و هي بتدور على ابن الحلال اللي عقولة ستها "يستر عليها" بتعاني لانه ممكن و كتير بكون مش ابن حلال ابدا و بضربها و بسبها اثناء العلاقة الوردية اللي بينهم و هية متمسكة فيه بايدها و رجليها ليش؟ عشان "ظل راجل و لا ظل حيطة " و زي ما دايما بحكي "من السهل اقناع رجل بمجتمعنا العربي انه المرأة ليست "ببقرة " و لكن من المستحيل اقناع المرأة المقتنعة بانها "بقرة "انها ليست "ببقرة " و لو ناقشتيها مرة و تنين و تلاتة بكون الرد بحبه ..معلش ..ما انا بنت و هو شب .. و الشب طبعا بفتل عضلاتها عليها و ازا قررت التمرد و شغلت عقلها شوي بتصير وقحة أو بمارس موهبة التمثيل الموجودة عند كل البشر بطبيعتهم بانه "احنا التنين واحد" الغير منطقية ابدا ..يا اخي لو انتو واحد كان ربنا خلقكم سوا سوا نفس الشي و خلصنا !!! نفس العقل و خلص .. أو بقنعها انه الشب بالمجتمع كل شي بعملو عادي و هي عيب و بتصير قليلة ادب .. و بين صحابو بكون فخور بقمعو الها و بفحولته الزايدة و بعقله المدبر اللي ازا شاف منها اي تمرد بتركها و بخلي "الماما" اتدورلو على عروس مضمونة .. و عفكرة ما بتكونش مضمونة ..هية دائرة و ما الها نهاية ..بتكون مقموعة من شب تاني .. تمردت أو انطفست من اهلها قررت انو الزواج التقليدي أنجح طريقة اي تنين ياخدو بعض علعمياني .. زي بكسة البندورة ..شيل و خد ... و بالنهاية بتم التزواج السعيد و بتيجي ليلة الدخلة ..طبعا بالنسبة لليلة الدخلة البنت يا بتكون لجأت لأساليب مقرفة عشان تفهمها او بفهمتها من قبل بالاسلوب الشوارعي الغير علمي ..قعدة بنات ..شب ضحك عليها ..اي شي ..أو بتكون مييح و تتطالب انها تغري الرجل و تفهمو و تلبي احتياجته و هية طول عمرها مطالبة بالعكس ..فجأة لازم تصير بليلة وحدة كلها انوثة...بتكون الأم لا مفهميتها و لا حدا مفهمها و على الأغلب بتكون قعدت معها قعدة وحدة بس تيجيها "الدورة " عشان تفهمها انها كبرت و ما عادت صغيرة و كانها بلشت بفترة العقاب اللامنتهي ..بتزوجو ..بتصير الصورة النموذجية اللي لازم بنتها تكون متلها أو بتيجيها الصحوة عمتأخر شوي بتخلعو ..و بتصير "مطلقة " بعد ما حمت حالها من كلمة "عانس " صفت عالة على المجتمع ...و الاخت الباربي بتكون مبسوطة بمناكيرها الجداد جاي كل شي عندها و بكون خدامها الزوج الهبيلة اللي ازا مات او انتكس اقتصاديا اكلت هوا .. راحت بين الرجلين .. بتنصدم بالواقع المرير ..و هيك بتلف القصة و بتدور .. مش بحكيلكم الوأد أحسن ؟

هناك 5 تعليقات:

  1. كلام أقل ما يوصف بأنه عميق
    تشخيص جيّد جدّا ً للواقع و مقاربة -و إن بدت طاغية في سوداويتها- قريبة إلى حدّ كبير لما يحدث ، و سيستمرّ بالحدوث لأنه لا مؤشرات جادّة على أن الوضع في تغيّر نحو الأفضل

    اسمحيلي أشاركك بهذا الرابط
    http://musesephere.blogspot.com/2010/05/this-is-what-disney-princesses-teach.html

    و بالمناسبة هي مدوّنة ممتازة! أنصح بمتابعتها

    ردحذف
  2. رائعة وواقعية لحد الألم!!
    أيها العريس كم ترتكب بإسمك من غباوات
    بفكر كتير كيف مجتمعنا بيتعامل مع البنت اللي مش متجوزه متل كأنها ولا شي
    مرات بحكي استغفر الله العظيم تروح تنتحر اشرف!!
    لانو اللي الناس رح يفرجوها ياه بيكون افظع!!

    ردحذف
  3. و الله الصراحة .. أنا معك و مش معك
    انا مع انو طيب البنت لازم يكونلها حقها و هيك
    و انو مهما كان فهي متلها متل هالناس ما في حد معصوم لكن اسمحيلي
    وقت بتجي تتزوج كل بنت بتعرف الشب او للا
    فهي مطالبة بكا ما كان ممنوع قبل هيك
    و هلا عم نتغيير
    يعني ممكن اكون حبيت قبل و ما غلطت و ما صار شي يعيبني ..
    حبيت .. شعور فقط لكن ما نجحت العاقة مثا
    و باللمستقبل حبيت شخص و حبني و كنت واضحة معو بكل شي رح نتزوج و ما في اي عار موصومة في البنت
    يعني احب حب وز الكل متفهم فما فينا نعمم
    في هيك و في هيك
    بس كمان البنت اللي بتغلط و بتغلط و رح تجي تتحجج انها عجبت بماضيها ما شاء الله هاي و اله الوأد احسنلها
    اما البنت اللي ما عيها شي ممكن حبت قبل و ممكن لا و اي شي لكنها لا زالت البنت باحترامها نفسها و بقلب صادق و كل شي فيها روعة و عقلها و فكرها حتى ماضيها مشرف و حاضرها .. هاي ع اراس بتنحط
    انها لما تختار زوجها .. خلص عرفت مين تختار بغض النظر عن اي امر سابق
    يا اية و اه انا بشوف .. انو ابنات صار ازمهم وأد مش كلهم بس كتير منهم
    و ع فكرة ما في بنت هبة و ما بتعرف و ما في بنت عم تنظلم متل زمان ..
    عم نتفتح تدريجيا .. مع احفاظ ع قيمنا و عاداتنا
    كل الود

    ردحذف
  4. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  5. خواطرك جميلة يا اخت اية
    وما كتبته هنا بعضه مضخك واغلبه مؤلم , تماما كحياتنا
    شكرا لك لجرأتك في الطرح
    وشكرا لانك قرعت جدران الحزان لكن المشكلة هل سيسمع السائق ؟؟؟
    لا اعدكي

    ردحذف